تفقدت رئيسة "تجمع سيدات الأعمال في لبنان" ليلى كرامي ووفد نسائي "مكتبة السائح" في طرابلس، والتقت مالكها الأب ابرهيم سروج.
وقالت كرامي: "لم نأت اليوم لا لنشجب ولا لنستنكر، بل لنتضامن مع سروج، فنحن نعتبر أن مكتبة السائح تجمع ولا تفرق".
أضافت: "لكل الطبقة السياسية ولكل إنسان في لبنان، نقول: لا يمكن بعد اليوم أن يقوموا بضرب الاقتصاد والسياحة والثقافة. فالثقافة هي إرث الدول والشعوب وتاريخهما. حرق الثقافة يعني حرق الإنسان وتاريخه، وبالتالي القضاء على جذوره الوطنية". تابعت: "أخاف أن يكون حرق هذه المكتبة بداية لمسلسل حرق المكتبات كلها في هذه المنطقة الشعبية التي تحتضن تاريخ طرابلس وشعبها".
تابعت: "إلى قلب طرابلس حيث مكتبة السائح، جئنا لنتبارك منها ومن محتوياتها، ونقول لسروج، نشكرك لأنك احتضنت تاريخ طرابلس ومجدها ومجد تاريخ الشعوب والقضايا العربية، حيث المصاحف والأناجيل موجودة جنباً إلى جنب. فالمكتبة لا تفرق بين الأديان، بل تجمع الشعوب على اختلاف انتماءاتها وطوائفها، وجئنا لنؤكد استعدادنا لوضع كل إمكاناتنا وقدراتنا للحفاظ على دور هذه المكتبة وموقعها الرائد".
وقال سروج: "بدأنا بأعمال ترميم المكتبة بمعاونة المجتمع المدني، وهناك مساهمات من رجال أعمال ومتبرعين من أهل الخير للمساهمة في إعادتها إلى وضعها السابق وأفضل، في أسرع وقت.
تلقيت اتصالات من الرئيس فؤاد السنيورة أعرب فيها عن استعداده لتقديم أي مساعدة في هذا المجال. وكذلك بادر الرئيس نجيب ميقاتي إلى إعلان تقديم كل مساعدة في هذا الإطار، وهناك اتصالات ومبادرات من نواب طرابلس والفاعليات السياسية، وتلقيت أيضاً اتصالات من رجال أعمال ومؤسسات من مختلف الدول العربية والخليجية منها في شكل خاص، للإعراب عن دعم المكتبة والاستعداد للمساهمة".
كما تفقد المكتبة الشيخ وليد طبوش، وقال: "للمرة الأولى نرى نيراناً تلتهم مكتبة، على الرغم مما قدمته هذه المكتبة من وعي وتنوير لكل أبناء المدينة. لكن هذه النار أيقظت الوعي لدى اللبنانيين، وأنارت طريق العيش المشترك. ولمن أراد الفتنة الكبرى نقول: لقد أنرت عقولنا وأنرت طرابلس وأنرت درب المحبة والسلام".
الأكثر قراءة
بإطلالةٍ استحضرت تراث الكرك وحملت دلالات التضامن، لفتت الملكة رانيا الأنظار في مراسم خطاب العرش بـ "المدرقة الكركية".
نبض