نسبت صحيفة "النيويورك تايمس" إلى مسؤولين في الإدارة الأميركية لم تنشر أسماءهم أن الرئيس دونالد ترامب أبلغ القائم بأعمال وزير الدفاع باتريك شاناهان صباح الأربعاء أنه لا يريد خوض حرب مع إيران.
وقالت إن "الاستخبارات الأميركية أشارت إلى أن إيران نصبت صواريخ على قوارب صغيرة في مياه الخليج، مما أثار مخاوف من إمكان توجيه طهران ضربات إلى الوحدات الأميركية أو ممتلكاتها أو تلك التي تعود إلى حلفائها".
وأضافت استناداً إلى شخص كان في غرفة الاجتماع، أنه "لم تعرض أي معلومات جديدة للرئيس خلال الاجتماع، تصب في مصلحة استمرار العمل مع إيران"، لكن ترامب "أكد بحزم أنه لا يريد أي اشتباك عسكري مع الإيرانيين".
واعتبرت أن كلام ترامب يمثل "رسالة إلى مساعديه الصقور، مفادها أن الحملة الأميركية المكثفة للضغط على الحكومة التي يقودها رجال الدين في طهران يجب ألا تتحول إلى صراع مفتوح".
الى ذلك، نسبت صحيفة "الواشنطن بوست" الى مسؤولين أميركيين لم تذكر أسماءهم أن ترامب يفضل المسار الديبلوماسي مع إيران والمحادثات المباشرة مع قادتها، لكنهم يشعرون بالقلق من أن بعض مستشاريه يضغطون من أجل الحرب.
وأمل ترامب قبل استقباله الرئيس السويسري أولي ماورير الذي تضطلع بلاده بدور الوسيط الديبلوماسي بين البلدين، ألا تكون الولايات المتحدة في طريقها إلى خوض حرب مع إيران.
وعندما سُئل هل تخوض واشنطن حرباً مع إيران، أجاب ترامب: "آمل ألا يحصل ذلك".
وتصاعدت حدة التوتر في الأيام الاخيرة مع تزايد القلق من احتمال نشوب حرب بين الولايات المتحدة وإيران. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، سحبت واشنطن بعض موظفيها الديبلوماسيين من سفارتها في بغداد بعد هجمات مطلع الأسبوع على أربع ناقلات للنفط في الخليج.
وتتولى سويسرا المحايدة رعاية المصالح الأميركية في إيران منذ قطع العلاقات الديبلوماسية بين واشنطن وطهران.
وكان ترامب صرح الاسبوع الماضي بأنه أودع سويسرا رقم هاتف كي تنقله الى الايرانيين اذا كان هؤلاء يرغبون في التفاوض.
وتوقع ترامب في تغريدة أن ترغب إيران "قريباً" في التفاوض، ونفى أي خلاف في البيت الأبيض في شأن خطوات يقول منتقدون إنها يمكن أن تؤدي إلى نشوب حرب في الشرق الأوسط. وكتب: "أنا على ثقة أن إيران سترغب قريبا في إجراء محادثات". وانتقد تقارير في وسائل الاعلام عن خلاف داخلي في البيت الأبيض قائلاً: "ليس هناك أي خلاف داخلي. يجري التعبير عن آراء مختلفة، وأتّخذ القرار النهائي والحاسم".
ومع الحديث عن الحرب في واشنطن وإرسال تعزيزات عسكرية الى الخليج، صرّحت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي، بأن إدارة ترامب لا تملك تفويضاً من الكونغرس لشن حرب على إيران.
وقالت إن الإدارة الجمهورية ستقدم إفادة في جلسة مغلقة لكبار النواب، الذين يطلق عليهم مجموعة الثماني، في شأن إيران الخميس (أمس).
وقال السناتور الكبير في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ بوب مينينديز إن "الكونغرس لم يأذن بحرب مع إيران... إذا كانت (الإدارة) تفكر في تحرك عسكري مع إيران، يجب أن تأتي إلى الكونغرس لأخذ الموافقة".
ويقول معارضو ترامب إن متشددين يقودهم مستشار الأمن القومي جون بولتون، الذي طالما سعى إلى إطاحة النظام الإيراني، يدفعون الولايات المتحدة إلى حرب.
الموقف الايراني
ورأى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف خلال زيارة لطوكيو أن "ما تقوم به الولايات المتحدة من تصعيد غير مقبول". وقال في مستهلّ اجتماع مع نظيره الياباني تارو كونو: "نحن نتصرّف بأقصى درجات ضبط النفس... على رغم انسحاب الولايات المتحدة في أيار الماضي" من الاتفاق النووي المعروف رسمياً بـ"خطة العمل المشترك الشامل".
ولكن على رغم تشديد ظريف، الذي يزور الصين الجمعة أيضاً، على أن طهران لا تزال "ملتزمة" الاتفاق، استبعد "أي إمكان لمحادثات" مع واشنطن لخفض التصعيد.
تصعيد في اليمن
على صعيد آخر، شن التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن غارات على صنعاء التي يسيطر عليها المتمردون الحوثيون، وذلك بعد إعلان الحوثيين الذين تدعمهم إيران مسؤوليّتهم عن هجوم بطائرات من دون طيار الثلثاء ألحقت أضراراً بخط لأنابيب النفط السعودي.
واتهم نائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان في تغريدة إيران بإعطاء الأوامر للمتمردين اليمنيين بمهاجمة منشآتها النفطية قرب الرياض.
نبض