إنهم المعرقلون...
Smaller Bigger

الجميع، مسؤولون وسياسيون وصحافيون، وحتى السفراء العرب والأجانب، ينتظرون بشرى انجاز الموازنة.

والجميع يسألون عن الأسباب "الحقيقيّة" التي تزرع كل هذه العراقيل في درب هذه الموازنة، وما هي الأهداف التي تكمن وراءها وتفعل كل هذه الغرائب والعجائب.

ما سمعت جواباً من مرجع، أو وزير، أو نائب، الا مقروناً بالاستغراب والدهشة: شو المطلوب من عرقلة الموازنة، وما هي الأهداف السياسيَّة أو المالية أو هذه وتلك معاً؟

طرحت هذا السؤال على وزراء، ونواب، وخبراء، ومطلعين، وما اذا كانوا يذكرون أحداثاً مماثلة رافقت الموازنات في زمن لبنان الدولة والمؤسَّسات والقوانين، فكانت الإجابات متماثلة: أعوذ بالله.

وكنت اذكِّر دائماً أني أسأل عن المدة التي كانت الحكومات تمضيها لإنجاز الموازنة. وكان الجواب مشابهاً لدى الأول والأخير: من أسبوع الى عشرة أيام، ثم يتناولها مجلس النواب ليفلّيها النواب في فترة وجيزة للغاية. ثم: أُقرّت الموازنة، ورُفعت الجلسة.