.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
في الأول من أيار 2019، ينطلق برنامج "مكثف" لسنة كاملة يحمل اسم "المعلم بطرس البستاني"، وهو "رجلٌ سابقٌ لعصره"، كما وصفه في عنوان كتاب أصدره الباحث والمكتبي القدير الراحل يوسف قزما خوري عنه في عام 1995، لا بل كان بالأحرى سابقاً لنفسه بتعبير الراحل الكبير جبران.
في رعاية رئيس الجمهورية ميشال عون وإحياء للمئوية الثانية لميلاد البستاني، يحتفل لبنان بباكورة "سنة المعلم بطرس البستاني" في احتفال دعت اليه جمعية المعلم بطرس البستاني والهيئة الوطنية لإحياء المئوية الثانية لميلاده، الخامسة والنصف بعد ظهر الأربعاء 1 أيار في "سي سايد بافيون"- واجهة بيروت البحرية. وعلمت "النهار" أنه سيتم خلال الاحتفال تكريم مجموعة كبيرة من اعلام مبدعين تبنوا في مسيرتهم مجالات التعليم، المرأة، الوطنيات واللغويات وسواها، وهي من المشاريع الريادية النهضوية للبستاني، وعلى رأسهم "الملهم الأول لانتفاضة ثورة الأرز" الكاردينال البطريرك مار نصر الله بطرس صفير فضلاً عن العضو السابق في مجلس النواب ورئيسة مهرجان البستان الدولي للموسيقى والفنون ومؤسسته السيدة ميرنا البستاني.
تألفت الهيئة والجمعية برئاسة النائب فريد البستاني وهدفها إنصاف أحد ابرز رواد النهضة في عالمنا العربي المعلم بطرس البستاني (1819-2019). وفي إتصال مع "النهار"، أكد أمين سر الجمعية والمسؤول الإعلامي فيها حبيب البستاني أن "وزارة الاتصالات تجاوبت مع مطلب رفعناه بإصدار طابع بريدي للمعلم البستاني" مشيراً الى اننا "نعد برنامجاً لسلسلة ندوات عنه في المدارس والجامعات مع إطلاق جائزة سنوية باسمه للمبدعين". أما في ما خص الأمور "العالقة"، فقد لفت الى ان "وزارة التربية لم تبت الى اليوم رغبتنا في تغيير تصنيف المدارس الرسمية الى مدارس وطنية، وهي صبغتها أهليّة، وفق اصطلاح أهل ذلك الزمان"، مشيراً الى اننا "نسعى إلى تشييد تمثال للبستاني في بلدة الدبية مسقط رأسه، إضافة الى إنشاء متحف له وهو يندرج ضمن مشروع أكاديمية الحوار والأديان، التي أطلقها الرئيس ميشال عون".
وعما إذا كان المتحف المذكور سيكون حافزاً للجمعية لترميم مبنى المدرسة الوطنية، التي أسسها البستاني في زقاق البلاط، أكد أن "هذا المشروع يحتاج الى تضافر الجهود الوطنية لتحقيقه"، مشيراً الى أننا "نأمل من وزارة الثقافة في إستملاك العقار "المتصدع"، والذي يجب إعادة بنائه مع إمكانية المحافظة على ما هو صامد فيه أي جدرانه الخارجية"، وقال: "أبدت وزارة الثقافة تعاوناً كبيراً معنا في تكريم البستاني. لكنني أخشى أن تعوق سياسة التقشف، التي ستتبعها الحكومة، تحقيق هذا المشروع. وعن إمكانية إيجاد تمويل خاص له قال: "هذا منوط بالأموال التي قد نرصدها له".
الموسوعي... العلماني
هو بطرس البستاني (1819-1883) المتدين العلماني، العَلم الذي دعا الى "فصل الدين عن الدولة" وعبر بصرخة مدوية عن ألمه الشديد جراء مجازر 1860. في بطاقة تعريفية سريعة أن "تلميذ مدرسة عين ورقة إنتقل في عام 1840 الى بيروت حيث استعان به المرسلون الانكليز، ثم اتصل بالمرسلين الأميركان وتعرف على الطبيب كرنيليوس فانديك، حيث سكن معه في منزل واحد. إعتنق المذهب البروتستانتي، ومارس التعليم عام 1846 في مدرسة عبيه للمرسلين، وانتقل بعدها ليعمل ترجماناً في القنصلية الأميركية...".