.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
الموقف الذي اعلنه وزير الخارجية جبران باسيل بالتزامن مع انهاء مؤتمر بروكسيل 3 حول النازحين لم يطرح اشكالية عدم وجود سياسة واحدة للدولة اللبنانية فحسب بل طرح امكان بناء الدولة على الاسس التي ساد ان الرئيس العماد ميشال عون انتخب رئيسا للجمهورية من اجلها. فرئيس الحكومة سعد الحريري الذي شارك في مؤتمر بروكسيل كان اعلن قبيل توجهه الى العاصمة البلجيكية من قصر بعبدا بالذات انه يمثل كل لبنان بحيث اوحى انه توافق ورئيس الجمهورية على الموقف الذي سيتم اعلانه، وهو موقف تميز بالتزام مضمون البيان الوزاري بحرفيته لجهة العودة الامنة على رغم الموقف المعروف للرئيس الحريري والذي كان اعلنه في 14 شباط الماضي لجهة اصراره على العودة الطوعية للنازحين. وهذه الاشكالية تشمل لقاء عقده الرئيس الحريري مع وزير الخارجية ايضا والذي يثير تساؤلات عما يتم الاتفاق هل هو على التعيينات او سوى ذلك ام على سياسة الدولة والمواقف التي يتم اعتمادها. والاشكالية الثانية ولو ادرج كلام باسيل في اطار الاستهلاك الداخلي الموجه لقاعدته الانتخابية او لحزبه، فان هناك خلطا بين موقع وزير الخارجية ورئيس "التيار الوطني الحر" على خلفية ان المنصب الديبلوماسي يفرض مقاربات تتسم بالديبلوماسية ومحاولة او السعي الى اقناع الخارج بوجهة النظر اللبنانية وتوفير ما يمكن توفيره من جسور لضمان وجود اكبر عدد ممكن من الدول الى جانب لبنان. وتعرب مصادر سياسية عن ثقتها بان باسيل ما كان ليركب مركب الانتقادات الشعبوية لولا ادراكه ومعرفته بان المجتمع الدولي ينوي مساعدة لبنان في الوقت الذي يدرك تماما ان النظام السوري لن يعيد النازحين اذ ان المحاولات التي قام بها لبنان فشلت. لكن هذا لا يمنع ان هناك تساؤلات تطرح عما اذا كان لبنان يعتمد سياسة مزدوجة بالاتفاق بين اركان الحكم في ضوء البيان الوزاري من جهة واللقاءات التي عقدها الحريري قبيل توجهه الى بروكسيل من جهة اخرى علما ان هناك عتبا على الرئيس الحريري لتخليه عن وزارة الدولة لشؤون النازحين فيما يعتبره كثر في الداخل ايضا خطأ جسيما قطف الحريري اولى ثماره بمبادرة وزير النازحين الى التوجه الى سوريا غداة نيل الحكومة الثقة في المجلس النيابي ومن دون معرفة رئيس الحكومة.