.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
يبدو أن وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب بدأ يحصد باكراً ما زرعه في أيامه الأولى في الوزارة، من جراء حماسته "المبالغ فيها" في التعامل مع ملف النازحين وفق قاعدة "سوريا ممر إلزامي" لحل الأزمة، مسجلاً الخرق الأول للبيان الوزاري ونصه بالتسرع في زيارة سوريا التي وضع نظامها رئيس حكومة الغريب على لائحة تمويل الارهاب، وبعدما التقى رئيس المجلس الأعلى اللبناني - السوري نصري خوري، قبل أن ينتهي من إعداد دراسة أو ورقة عمل بشأن الملف. وكرر في أكثر من مناسبة أنه على وشك الانتهاء من ورقته، ما يستدعي السؤال: طالما أن الغريب يبحث عن توافق سياسي وورقة عمله لم تنتهِ بعد لعرضها على الأفرقاء اللبنانيين، ماذا حقق من زيارته إلى سوريا سوى "تسييس" الملف ليكون وقود التطبيع مع النظام السوري؟
المشهد بات على الشكل الآتي:
اليوم: الغريب في بيروت يخرج بتصريحات تنتقد رئاسة الحكومة مدعوماً من النائب طلال إرسلان. الرئيس سعد الحريري ووفده التقني ووزير الشؤون الاجتماعية "القواتي" ريشار قيومجيان ووزير التربية "التقدمي" أكرم شهيب في بروكسيل لمناقشة ملف النازحين. الحريري يحدد موقف لبنان من الملف أمام العالم: " "وسط كل التحديات يجب ألا ننسى أن الحل الوحيد لأزمة النازحين هو بالعودة الآمنة إلى بلادهم بموجب المعاهدات الدولية"، وأضاف: " يجب الضغط على النظام في سوريا من قبل كل الأصدقاء والحلفاء، لكي يعود النازحون إلى سوريا".
قبل أيام: الوزير قيومجيان يعرض مبادرة لعودة اللاجئين تنسجم تماماً مع كل الأطراف، خصوصاً اللاجئين، مع الالتزام بنص البيان الوزاري وبالتعامل التقني والإنساني مع الملف، ما دفع "حزب الله" عبر النائب السابق نوار الساحلي إلى زيارة الغريب قبل أيام لاستهداف مبادرة قيومجيان على قاعدة "الملف ليس من شأن هذه الوزارة". وبعدها بيان لوزيرة الداخلية ريا الحسن تطلب فيه من جميع المحافظين التنسيق مع وزارة الشؤون قبل المباشرة باتخاذ اي تدبير يتعلق بتنفيذ اخلاء او تمركز لمخيمات النازحين السوريين، مذكرة بأن وزارة الشؤون معنية بتنسيق المساعدات للاجئين.
بعد أيام: الحزب التقدمي الاشتراكي يعقد مؤتمراً صحافياً برعاية النائب السابق وليد جنبلاط بعنوان "لبنان والنازحون من سوريا: الحقوق والهواجس وديبلوماسية العودة"، لصياغة إعلان مبادىء لسياسة عامة متكاملة تعرض على الأحزاب السياسية والحكومة والأمم المتحدة والعواصم الدولية المؤثرة، وأيضاً لا تزال ورقة الغريب بشأن الملف في طور الصياغة.