وزعت أول من أمس الجوائز على الفائزين في مسابقة "ريشة بيار صادق" في نسختها الثالثة، بالتعاون مع جامعتي البلمند وإستيان في باريس، في احتفال أقيم في حرم الاكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة "الألبا"، الذي كان الفنان بيار صادق من متخرجيها، في رعاية وزير الثقافة محمد داود وحضور وزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية مي شدياق والوزراء السابقين ملحم رياشي وزياد بارود ووليد الداعوق، منى الهراوي وشخصيات سياسة واعلامية.
والقى داود كلمة قال فيها: "لم نر الشارع يهتز يوما، احتجاجا على رسم كاريكاتوري لبيار صادق. ليست هذه صدفة: إنه الرقي، إنها المعرفة، إنه الاتزان، إنه الاحترام، إنها الصحافة اللبنانية بوجهها الحقيقي والمهني والهادف، إنه التحليل الصائب، إنها الثقافة. لا يمكن لهذه الصفات أن تجتمع إلا في عملاق بحجم بيار صادق".
وتساءل: "من أين نبدأ؟ أمن عقل الصحافي المثقف والمراقب السياسي، الذي استثمر موهبته الفنية برصانة حاذقة، وذكاء لاذع، ليرسم بريشته، حتى في أشد اللحظات، بسمة، أو ربما غصة، على وجوه اللبنانيين؟ وقال: "قد لا ينتهي الكلام في من أرخ برسمه اليومي، ولأكثر من نصف قرن، حياة لبنان واللبنانيين. لكن الأهم يبقى ما تركه لنا بيار صادق، لا كأرشيف فحسب، بل كمجموعة قيم، تبدأ عند أهمية الالتزام المهني، ولا تنتهي عند إعادة صياغة السياسة خارج حدود "فن المعقول".
وكانت كلمة للرياشي بصفته رئيس لجنة جائزة بيار صادق لهذه السنة، الذي شبه "قصة بيار صادق والحرية ولبنان بقصة الاسطورة الاغريقية". وقال: "قليلا ما تلتقي الحرية مع الاوطان، ولكنها تلتقي في معظم الاحيان مع اشخاص، مع اعلاميين، مع ابطال، وبيار كان واحدا منهم".
وذكر الرياشي "طائفة من رجالات الوطن، التي تسمعنا الحرية من خلالهم من كمال جنبلاط الى السيد موسى الصدر، رفيق الحريري، جبران التويني، سمير قصير وغيرهم، وبعد صورة الاحمر والدم، تأتي الحرية".
ثم وزعت الجوائز على الطلاب، وفاز في المرتبة الاولى للرسامين المستقلين رسام الكاريكاتور العراقي مخلد حبيب من بين 270 مشتركا و360 كاريكاتورا مشاركا. وعن فئة الطلاب فازت نور عواد بالمرتبة الاولى وتلقت جائزة ريشة بيار صادق ورحلة الى باريس للمشاركة في معرض presse citron للرسوم الاعلانية الذي تنظمه Ecole Superieure Estienne ومجموعة كتب بيار صادق.
نبض