.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
صدرت لدى دار "هاشيت أنطوان – نوفل" للكاتب سليم بطّي، رواية "فونوغراف"، التي تروي إبرتها ذكريات الماضي من نطفة عامت في المجهول وقُذفت إلى الوجود عنوةً، ثمّ تتابعت خيباتها لتنسلخ عن الحضن والمنزل والوطن والحبيب، وتنزلق في متاهات الحرب بأوجهها المتعدّدة، كما أبرزتها سابقتها، "لن أغادر منزلي"، للكاتب نفسه (2017).
يدير سليم بطّي أسطوانة الحكايات بتمكّن لغويّ وأدبيّ يتجلّى على الأصعدة النفسيّة والوجدانيّة والشعوريّة من خلال مونودراما مكثّفة لدرب آلام راوٍ لا يُفلت القارئ حتّى يُدميه. بل يسوقُه من على خشبة خلاص الكتابة، إلى عوالم تُلزمه مواجهة انعكاسه في المرآة. ثيمات الرواية ما هي إلّا كونٌ مصغّرٌ لما يعانيه الانسان العربيّ العصريّ عامّةً، واللبنانيّ وارث الحروب والغارق بدماء الوطن خاصّةً.
يقول الكاتب: "افترعتُ رحلةً مدرارةً وكاوية. أنزل فونوغراف العذاب إبرته على أسطوانة حياتي وبدأ يخربشها بلحن الشجا".
يقسّم سليم بطّي مونودراميّته الروائية هذه، إلى هيكليّة شبيهة بتلك التي اعتمدها في مسرحيّته الڤودڤيليّة "لن أغادر منزلي" بدءًا بمقدّمة أشبه بصفحة من يوميّات خُطَّت كنهاية ومنفذ لثيمات الرواية، تليها ثُلاثيّة، ثُنائيّة، وثُلاثيّة ثانية. يحوي كلٌّ من أجزاء الرواية الثلاثة فصولاً عدة، لها عنوان فرعيّ يصبّ في فحوى عنوان الجزء، يتكامل مع مجمل الأقسام الأخرى - أساسيّةً وفرعيّة - من حيث الرموز والثيمات وحركة السرد، ويجد صدًى له في فصول "لن أغادر منزلي" أيضًا.