رحيل "أميرة" القصة القصيرة ديزي الأمير

30 تشرين الثاني 2018 | 00:01

الأديبة العراقية ديزي الأمير.

رحلت الأديبة والقاصة العراقية ديزي الأمير قبل أيام، في 22 تشرين الثاني الجاري، في هيوستن بالولايات المتحدة الاميركية، بعد معاناة مع المرض ابعدها عن كتابة القصة القصيرة ، حيث ابدعت في هذا المجال الأدبي الراقي.

كانت ديزي الأمير تعيش مع عائلتها في الولايات المتحدة منذ سنوات، بعيدة عن بغداد وأجواء بلاد ما بين النهرين العابقة بالشعر والأدب، وبعيدة في الآن نفسه عن بيروت عاصمة الثقافة، كما كانت تسمّيها. لكنها بقيت في حنين دائم الى بغداد وبيروت حيث عاشت لسنوات طويلة، قبل اندلاع الحرب المشؤومة.

تخرجت ديزي الأمير في دار المعلمين العليا في جامعة بغداد ونالت اجازة في اللغة العربية وآدابها، ومارست بعدها التدريس حيث ألهمت الكثيرات من طالباتها، وحفّزتهن لتطوير ادائهن الأدبي والشعري والثقافي. سافرت الى بريطانيا والتحقت بجامعة كامبردج حيث درست الأدب الإنكليزي، لكن الحنين الى بغداد وبلاد العرب كان أقوى.

أصدرت مجموعتها القصصية الأولى عن "دار الآداب" في بيروت تحت عنوان "البلد البعيد الذي تحب".

عندما استقرت في بيروت أوائل الستينات كانت النهضة العربية الفكرية والأدبية في أوجّها. وقد ساهمت ديزي الأمير في هذه النهضة عبر نشاطاتها الأدبية ومؤلفاتها في مجال القصة القصيرة، ومن خلال ترؤسها المركز الثقافي العراقي في بيروت.

وُلدت ديزي الأمير في الاسكندرية بمصر، في عائلة يسودها الجو الأدبي، وكان من أعلامها الأديب فؤاد صرّوف. انتقلت في العام 1926 الى العراق وترعرعت في بغداد وكان الأدب عالمها المفضّل، حيث أقامت علاقات أدبية مع عدد من شعراء العراق وادبائه وكتّابه، وجمعتها صداقة حميمة مع الشاعرة العراقية نازك الملائكة. لديزي الأمير مؤلفات عدة في القصة القصيرة أبرزها: "ثم تعود الموجة" و"البيت العربي السعيد" الذي أثار ضجةً ايجابية في العالم العربي، و"في دوامة الحب والكراهية" و"وعود للبيع" و"على لائحة الانتظار" و"جراحة لتجميل الزمن".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard