تزامناً مع اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، اختتم المركز اللبناني للتربية المدنية مشروعه "لنعمل معاً على مد الجسور"، بمسرحية تفاعلية تناولت قضيّة العنف ضد المرأة، وذلك في بلدية الشياح، في حضور بعض أعضاء مركز وزارة الشؤون الاجتماعية في الشياح، وممثلي جمعيات المجتمع الأهلي في المنطقة. وقد سعى المشروع إلى طرح قضايا خلافية من خلال المسرح التفاعلي، وإيجاد حلول لاعنفية لها عبر إشراك الجمهور. واختار المركز العمل مع 20 شاباً وشابة من مناطق الشياح وعين الرمانة والحدت والشويفات، لما فيها من تنوع جغرافي وديني وطائفي وسياسي.
تناول العرض قضية رفض الزوج لعمل المرأة، خشية تقصيرها في مهماتها المنزلية وتربية الأطفال. وقد بدا الجمهور متفاعلاً، وحدّد لب المشكلة. طرح حلولاً كثيرة، وأضاء على مشكلة التربية الذكورية التي تجعل الرجل متعنتاً من دون أن يملك بالضرورة التعليل المنطقي، و"حق" المرأة في العمل، وضرورة الشركة في البيت وتربية الأطفال بين الرجل والمرأة.
وعقّب البعض، معتبراً أن المجتمع اللبناني تخطّى قضية عمل المرأة إلى حد ما، لتبقى المشكلة في القوانين المجحفة في حقها. وشارك عدد من الحضور في تمثيل دور الزوجة بهدف اقناع الرجل في حقها وحاجتها إلى العمل.
وكان الشباب المشاركون قد عرضوا قضية الثأر في ثانوية الشويفات الرسمية، المنتشرة في عدد من المناطق، حيث يعمد الناس إلى أخذ حقهم بيدهم من دون الرجوع إلى الجهات المعنية. وسلّطوا الضوء على تقاعس الدولة في تأمين حقوق المواطن، وسيطرة بعض الشخصيات النافذة في البلد عليها.
أما العرض الذي استضافته ثانوية البرج الدولية في المريجة، فتناول مشكلة المخدرات، التي ينجر إليها بعض الشباب، خصوصاً في ظل غياب الحوار بين الأهل والأولاد. في حين ركز عرض ثانوية "شفيق سعيد" الرسمية في عين الرمانة على صراع الأجيال. كتب الشباب سيناريوهات مسرحياتهم بمساعدة متخصصة المسرح والناشطة الاجتماعية ومدربة المسرح جنى أبي مرشد، والكاتب هافال يوسف، ومدرب حل النزاعات جو حداد.
وتجدر الإشارة إلى أن الشباب تدربوا على تقنيات المسرح التفاعلي، وكيفية تكريس الأسلوب اللاعنفي في طرحهم للقضايا. والهدف اكتساب الشباب والجمهور مهارة إيجاد بدائل سلمية عدة للمشكلات اليومية التي يواجهونها في حياتهم، من خلال المسرح التفاعلي.
الأكثر قراءة
يُضرب موعد مع الإضرابات والتحركات المطلبية الأسبوع المقبل، مع رصد الاجتماعات العمالية هذا الأسبوع لتحديد خريطة الاعتراض الشعبي على موجة الغلاء. فمن يتحرك؟ وما مدى الاستجابة للمطالب؟
نبض