اعتصم المئات من الناشطات والناشطين في حملة "جنسيتي حق لي ولأسرتي"، من مختلف المناطق، بالإضافة إلى جمع من ممثلي الهيئات الأهلية والمدنية والنقابية، في ساحة رياض الصلح في وسط بيروت، لتجديد المطالبة بـ"الحق في المساواة في الجنسية وفي قوانين تحمي النساء من العنف".
وتوجهت منسقة الحملة لينا أبو حبيب إلى السياسيين والمسؤولين بالقول:
"ينتفض اللبنانيون على أصعدة عدة لمحاربة الظلم والحرمان، حيث التحركات النقابية والعمالية من أجل إقرار سلسلة الرتب والرواتب، فضلاً عن التحركات المطلبية النسوية لتعديل قانون الجنسية وإقرار قانون حماية النساء من العنف الأسري، والحق في الكوتا، والتمثيل السياسي للنساء، وقانون مدني للأحوال الشخصية".
وأكدت "استمرار مسيرة الحملة في المناطق كلها للضغط على أصحاب القرار وعلى الأحزاب تحضيراً للاستحقاق الانتخابي المقبل"، مشيرة إلى أن الحملة "بصدد درس رفع هذه المطالب عالمياً، وعبر الأخذ بخطوات تجاه مساءلة الدولة اللبنانية بشأن تخاذلها في عدم إحقاق حقوق المواطنة للنساء".
وتوجهت رئيسة المجلس النسائي اللبناني جمال غبريل إلى المسؤولين قائلة: "كفى تهميشاً للنساء، كفى إهمالاً للمشاريع المقدمة إلى البرلمان والتي تقضي بإعطاء المرأة حقوقها كمواطنة في قانون الجنسية وفي قانون حماية النساء من العنف الأسري". وسألت: "هل إعطاء النساء حقوقهن في المساواة في الجنسية يشكل خللاً ديموغرافياً، فيما إعطاء الرجال جنسيتهم للمرأة الأجنبية لا يشكل خللاً ديموغرافياً؟".
وقالت ممثلة الأميرة حياة إرسلان ندى إرسلان: "أين حق النساء في الإرث؟ أين حق النساء في التمثيل السياسي؟ هل من المعقول أن تكون دولة ضد الارتباط الشريف؟ ضد المرأة اللبنانية في أن ترتبط بإنسان غير لبناني؟ علماً أن النساء يضحين بالغالي والنفيس في سبيل تربية أولادهن بكرامة، ومن ثم يحرمونهن حقوقهن بالمواطنة الكاملة".
أما ممثلة منظمة "كفى عنف واستغلال" السيدة هبة عبالي فاعتبرت أن "النظام السياسي يثبت فشله يوماً بعد يوم، ويوهمنا أن منح الأم اللبنانية حقها في قانون عادل يخرق التوازن الطائفي، وكل ذلك بحجة أن أمراء الطوائف يرفضون ذلك، وبذلك يستمرون بالتحكم برقاب النساء".
أضافت أن "السلم الأهلي لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال إعطاء النساء حقهن في المواطنة الكاملة".
وتحدثت باسم النساء المعنيات بقانون الجنسية مريم غزال، فقالت: "لا كرامة لوطن من دون حق المواطنة اللبنانية... دائماً يتكلمون عن الدين والطائفية والمذهبية ليفرقونا ويسرقوا حقنا".
وأكدت "عدم الاستسلام وعدم اليأس، والاستمرار في المطالبة بحقنا في حياة حرة وكريمة".
نبض