.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
في كل مناسبة يطلّ بها الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، على غرار إطلالته الاخيرة في مهرجان "التحرير الثاني" في الهرمل، تنطلق القراءات لما يقوله. وفي تقدير اوساط شيعية محايدة ان نصرالله بدا هذه المرة، أكثر من أي مرة سابقة، مستشعراً وطأة الصعوبات التي تواجهها الجمهورية الاسلامية بفعل العقوبات الاميركية التي ستصل الى الذروة في بداية تشرين الثاني المقبل. فالامين العام لـلحزب، وفق معطيات هذه الاوساط، ما كان مضطراً الى القول في كلمته الاخيرة: "نحن أقل قوة سياسية لديها نفوذ في الدولة... ولا يجوز لأحد أن يأتي ويحمّلنا كل هذه المسؤولية"، لو لم تكن الضائقة التي تشتد في طهران قد وصلت الى الضاحية الجنوبية لبيروت.
ولا يخفى على المراقبين السباق الجاري بين "الثنائي الشيعي" من أجل تخفيف وطأة الازمة المعيشية في البقاع الشمالي. ففي وقت يواصل رئيس مجلس النواب نبيه بري الدفاع عن مشروع تشريع زراعة الحشيشة التي تعني مباشرة تلك المنطقة من لبنان، خرج نصرالله في مهرجان الهرمل باقتراح "تشكيل مجلس إنماء بعلبك - الهرمل". لكنه قال في الوقت عينه انه "أياً تكن الموازنة للمجلس المقترح، سيكون بالامكان أن تُستدرج له قروض وهبات وهدايا من دول في الخارج". ويتساءل وزير شيعي سابق على معرفة وثيقة بمجلس الجنوب الذي كان ولا يزال مرتعاً للمال السياسي في الجنوب: "لماذا يتكل نصرالله على تمويل مجلس بعلبك - الهرمل على القروض والهبات الخارجية ولا يقول من الآن ان عشرات الملايين من الدولارات التي تذهب سنويا من الخزينة العامة الى مجلس الجنوب سيذهب مثلها الى المجلس البقاعي؟".