.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
فيما يرفع لبنان امام زواره من رؤساء الدول كرئيس الاتحاد السويسري قبل يومين، وقبله المستشارة الالمانية انجيلا ميركل، وصولا الى مساعد وزير الدفاع الاميركي روبرت كارم والموقف الديبلوماسي الفرنسي الذي وصف الكلام على عودة النازحين بالاوهام، مطلبه بدعم اعادة النازحين السوريين الى بلادهم من دون انتظار الحل السياسي وفق تعبير بات معروفا بالنسبة الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، فإن الاجابات واضحة في المقابل بتناقض الموقف اللبناني مع المواقف الدول الاوروبية كما الامم المتحدة، بحيث قد تتكرر "خيبة" لبنان العلنية على الاقل من دعم مقاربته لموضوع النازحين في اثناء مشاركة عون في اعمال الجمعية العمومية للامم المتحدة في ايلول المقبل. ومواجهة لبنان الخيبة علنا تعود وفق مصادر عليمة الى إدراك لبنان تماما حدود المبادرة الروسية لتأمين عودة النازحين حتى الآن، وكذلك بالنسبة الى حدود تجاوب النظام السوري الذي لمسه تماما ويعرفه من محاولته بيع النظام فتح الباب امام اعادة "الشرعية" اليه من البوابة اللبنانية، فيما يستمتع النظام بذلك، ولكن يواجه موضوع النازحين بمقاربة وفق مصلحته وليس وفق مصلحة لبنان او الدول المجاورة. وهناك اسباب سياسية داخلية تتحكم في المواقف اللبنانية، على تناقضاتها، وقد أعلنت ترحيبها جميعا بالمبادرة الروسية، لكن الافرقاء السياسيين جميعهم ممن تواصلوا مع المسؤولين الروس لمسوا عن كثب ان الفكرة الروسية في تأمين عودة النازحين مشروطة بأمرين على الاقل: أحدهما ان يأخذ بشار الاسد بنصائح روسيا في موضوع العودة، فيما لا يخفي المسؤولون الروس ان النظام السوري ليس مستعجلا من حيث المبدأ ولا يرى ان الاوان حان لفتح الباب امام استقبال النازحين مجددا، بينما هو من حيث الواقع لم يقم بأي مبادرة تسهل عودة اللاجئين في حال وجدت هذه الرغبة، وهي ضعيفة ان لم تكن معدومة كليا. فقد رفض الغاء القانون الرقم 10 الذي يصادر املاك النازحين كما رفض عدم التساهل ازاء الخدمة العسكرية، اذ انها راهنا من اجل تأمين انخراط السوريين في الحرب الداخلية في ظل حاجته الماسة اليهم، وكذلك لم يبادر مثلا الى اعادة النظر في لوائح المطلوبين، وهي تشمل الآلاف، او الى تقديم اي ضمانات امنية من اي نوع كانت. ويعرف المسؤولون الروس هذا الامر كما تعرفه الامم المتحدة التي واجهت ولا تزال القدرة على التواصل مع المناطق التي تمت إعادة بعض النازحين اليها، من أجل الاطمئنان الى مصيرهم وتقديم المساعدات الحياتية لهم في ظل المصالحات العشائرية أو تلك التي تنخرط فيها مرجعيات دينية لضمانها. وفي هذا الوقت، لا تخفي مصادر اممية ان بشار الاسد، فيما تساعده روسيا لاعتباراتها ومصالحها من اجل استعادة السيطرة على ادلب والجوار، من المستبعد ان يقدم اي تنازلات في مرحلة تجميعه الاوراق لمرحلة لاحقة، بدليل فشل كل الاجتماعات التي تحاول عقدها الامم المتحدة او اللجان التي تحاول انشاءها والتي يظهر النظام ازاءها تجاوبا شكليا ليس الا. وينقل عن مصادر اممية منذ اكثر من سنة للحصول على تجاوب من النظام على مسائل تتعلق بالنازحين او بالمحاصرين في سوريا من دون جدوى، وهو ما يبرر الى حد كبير تمسكها بأن الظروف ليست متاحة بعد لعودة النازحين.