.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لبنان المنقسم على ذاته في السياسة منقسم أيضاً في البيئة وفي كل الملفات حتى الحياتية منها، والسبب الأبرز في حاله المزرية هو ضعف الثقة بالدولة ومؤسساتها. ولعل وصف النائب علي فياض أمس خير تعبير عن هذا الواقع اذ قال ان "مشكلة الليطاني هي صورة مطابقة تماماً لفشل الدولة وتعثرها، فكل جهة تلقي المسؤولية على الأخرى".
وفي خضم الأزمات، برز تطوران طبعا نهار أمس حكومياً، أولهما اطلاق الرئيس نبيه بري مؤشرات ايجابية حيال التأليف، لا تستند الى واقع حقيقي ملموس، وثانيهما اعلان الرئيس المكلف سعد الحريري عن لقاء قريب يجمعه والرئيس ميشال عون في ضوء سلسلة مشاورات واتصالات "بعدد من الأفرقاء السياسيين وأن شالله خلال يومين أو ثلاثة يتبلور شيء". لكن الحريري، الذي استقبل مساء أمس في "بيت الوسط" الرئيسين نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة وغياب الرئيس تمّام سلام بداعي السفر، في لقاء دعم إضافي لموقع رئاسة الوزراء، اعتبر ان "الاسراع بتشكيل الحكومة هو مسؤولية كل الاطراف"، لوح بالخروج عن صمته وبالمواجهة قائلاً: "سيأتي وقت أسمي فيه من يعرقل التشكيل". وشدد الحريري مجدداً على "تشكيلة حكومة وحدة وطنية شرطها ان يشعر كل أطرافها انهم رابحون ولم يكسر طرف رأس الآخر. هذه الحكومة التي يفترض أن تعمّر لأربع سنوات، هناك صعوبة بتشكيلها ولكن ليست هناك استحالة، والآن وصلنا إلى مرحلة يعرف فيها الجميع ما هي الحصص التي سيحصلون علينا ونتناقش مع الجميع بالإخراج". ورد على مطالعة الوزير سليم جريصاتي من غير ان يسميه: "لا تعنيني أي مطالعات دستورية ولست معنيا بما يكتبه أي وزير يريد أن يقدم شرحاً قانونياً بمفهومه، وإلا فإننا سندخل بمتاهة لن ننتهي منها. انا الرئيس المكلف وسأبقى مكلفاً وأشكل الحكومة بالتعاون مع رئيس الجمهورية ونقطة على السطر".