.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لست أدري لماذا اختار السيناتور جون ماكين ان يختصر كل حياته الحافلة، في ذلك العنوان الذي اختاره لمذكراته، التي نشرت في ايار الماضي "الموجة التي لا تهدأ"، لكنه في كل حياته الحافلة، سواء في مرحلتها العسكرية وكان طياراً بارزاً أسقطت طائرته بصاروخ سوفياتي فوق هانوي عام ١٩٧٦ ليقع أسيراً لستة أعوام، أو في كل مراحلها السياسية، وصار سيناتوراً بارزاً مشاكساً متميزاً حاداً وعنيفاً، شكّل علامة فارقة مدى ست دورات في مجلس الشيوخ، كان ماكين في كل هذه المسيرة الصاخبة جداً بمثابة موجة لا تهدأ.
في كل قراراته الأخيرة كان أشبه بموجة صاخبة، أولاً عندما قرر شخصياً ان يحدد موعد موته بنفسه، ولم يترك للسرطان الذي نخر رأسه ان يحدد هذا الموعد، ففي حضور اقتصر على عائلته، قرر التوقف عن تلقي العلاج محدداً هو لحظة رحيله الأخير!
وثانياً عندما إبتعد الى مزرعته بأريزونا، حيث إكتفى بإستقبال الأصدقاء والزملاء الذين تقاطروا لوداعه، وقرر ان يبقى الاعلام بعيداً، فقد آن الأوان لشيء من الإرتحال الهادئ بعد ٨١ عاماً من صخب الولادة، سليلاً لقائد حارب مع جورج واشنطن كما كان يقول بإعتزاز، ثم حفيداً وولداً لإميرالين في الجيش، ثم طياراً في حرب فيتنام، ثم سيناتوراً مقاتلاً!