ضيف النهار - إذا أرَدنا... إنقاذ بلدنا!
Smaller Bigger

تختلف القوى والتيارات والأحزاب اللبنانية فيما بينها على الحصص الوزارية، وتحول مشاورات ‏ومفاوضات التأليف دون ولادة الحكومة بالسرعة المطلوبة. 

يبقى الوضع ‏الاقتصادي والاجتماعي هو الأخطر، وبدل تخصيص جهد حقيقي لمواجهة التّحدّيات المعيشية والاجتماعية التي تهمّ اللبنانيين، تقف التجاذبات السياسية وسجالات توزيع الحقائب سدًّا منيعًا أمام حلّ الأزمات الحياتية.

منذ أكثر من عشرين عامًا، تتحكّم السياسة الرّيعية في اقتصادنا الوطني الذي يرزح تحت سلسلة مشاكل، لعلّ أبرزها، تفاقم الدّين العام، وتباطؤ عجلة الأسواق، وتنامي أعداد المؤسسات غير الشرعية... وتزايد نسب البطالة بسبب إقفال المؤسسات التجارية أبوابها وبوتيرة مرتفعة في مختلف المناطق اللبنانية.

في الماضي، شكّلت الدّول الأجنبية متنفّسا ومصدر رزق وفتحت أمام الأدمغة اللبنانية سوق العمل، ولا سيما دول الخليج، أمّا اليوم، فقد تبدّلت الأحوال واستشرت الأزمات الاقتصادية في العالم أجمع.

بات من الضروري، إيجاد خريطة طريق إنقاذية في لبنان لمعالجة الواقع الاقتصادي والاجتماعي المحبط لشبابنا، ووقف تحكم القوى السياسية بموارد الدولة.

في الحلول الداخلية، علينا المبادرة بالإصلاح الحقيقي وتطوير مؤسسات الدولة من خلال رؤية اقتصادية شاملة تتضمن استراتيجيات لكل القطاعات الإنتاجية: الطبابة والإستشفاء، التربية والتعليم العالي، الزراعة، الصناعة، المعلوماتية والاتصالات، النقل والأعمال اللوجستية، ما سيخلق قيمة مضافة جديدة تزيد من حجم الاقتصاد الوطني وتؤدّي حتمًا إلى خلق فرص عمل. وبهذا يتحوّل اقتصادنا من اقتصاد استهلاكي إلى اقتصاد إنتاجي فعليّ.