طربيه: ودائع نظام صدام حسين حُوّلت إلى حساب المركزي العراقي

3 آب 2018 | 00:05

ليست المرة الاولى التي يتعرض فيها القطاع المصرفي لحملات تشوّه مسيرته بغية زعزعة الثقة به. فالقطاع الذي نجا من انهيارات اصابت قطاعات اقتصادية، نجا أخيراً من حملة مبرمجة على الرغم من انها "لم تكن مبنيّة على حقائق أو وقائع ثابتة"، إلاّ أن "انتشار الإشاعات في عالم التواصل السريع والفضاء الافتراضي "له تأثيراته المضلّلة على شرائح كثيرة من عملاء مصارفنا، المقيمين وغير المقيمين، ويخلق جواً من الارتباك والحيرة ينعكس سلباً على حركتيْ الادخار والاستثمار في البلاد"، وفق ما قال رئيس جمعية مصارف لبنان الدكتور جوزف طربيه في مؤتمر صحافي عقده أمس في مقر الجمعية لتوضيح ما تعرضت له بعض فروع المصارف العاملة في العراق من حملات "افتراء واضحة". هذه الحملات "أحدثت نوعاً من البلبلة في نفوس المواطنين، غير أن الجهود المشتركة التي قامت بها الأجهزة الأمنية المختصّة في لبنان والعراق، أدّت الى الكشف عن شبكة من مرتكبي أعمال الإحتيال ومروّجي الأخبار الكاذبة والملفّقة بهدف الابتزاز والنيل من سمعة قطاعنا المصرفي". 

وفيما يربط البعض الودائع العراقية التي كانت موجودة في المصارف اللبنانية قبل الاطاحة بنظام صدام حسين بالابتزاز الذي تعرضت له المصارف، أوضح طربيه أن "العلاقات المالية بين لبنان والعراق قديمة، وكان ثمة ودائع في النظام المصرفي اللبناني خصوصاً من البنك المركزي العراقي، وبعد سقوط نظام صدام حسين جرى تحويل هذه الودائع إلى البنك المركزي الفيديرالي الأميركي، في حساب البنك المركزي العراقي، وذلك باشراف السلطات العسكرية والقانونية وباشراف البنك المركزي اللبناني".

وفي ما يخص القروض، اوضح "ان المؤسسات اللبنانية استطاعت ان تفيد من القروض كافة على مستوى قطاعات مختلفة مع تغيير آليه الفوائد والحوافز، مقدرا أن "القروض السكنية المدعومة ناهزت 9 مليارات دولار".

وفي رده على ما أثير في الفترة الاخيرة عن تجاوزات في موضوع القروض المدعومة، قال طربيه "طرح الموضوع على الرأي العام في شكل كأن هناك تجاوزات أدت إلى وقف التسليف، إلا أن ما حصل بالفعل هو خوف البنك المركزي على الاستقرار النقدي نتيجة استهلاك طلبات القروض السكنية على نحو تجاوز التوقعات"، مؤكداً "ان التسليف السكني سيستأنف على أن تحدد رزم جديدة مطلع السنة المقبلة".

وتطرق الى الوضعين الإقتصادي والمصرفي العام، فلفت الى "ان الاقتصاد يسجّل معدل نمو ضعيفاً قد لا يتجاوز 2% في السنة الجارية، فيما سجَّل القطاع المصرفي نمواً في موجوداته الإجمالية بلغت نسبته 5,7% خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة". 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard