.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
660 ألف عاطل عن العمل، يضاف اليهم نحو 800 ألف ربّة منزل من حاملي الشهادات لم يجدن ايضا فرص عمل. هذه الارقام التي نشرت الاسبوع الماضي بناء على دراسة أجرتها وزارة العمل والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وجمعية "قرارات"، ليست مستغربة في ظل ما يعانيه لبنان من ركود اقتصادي وبنسبة أكبر من جراء المزاحمة الاجنبية لليد العاملة اللبنانية وتحديداً السورية منها.
في آذار 2011، أدى اندلاع الأزمة السورية إلى تدفق 5.6 ملايين نازح سوري في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وفيما استقبلت الدول المجاورة عددا كبيرا، كانت للبنان الحصة الاكبر من هذا العدد.
وأصبح لبنان مركزا من مركزَي العبور الرئيسيين لتدفق اللاجئين من بعد تركيا، وذلك نتيجة تقارب لبنان وسوريا الثقافي والجغرافي، وسياسة "الحدود المفتوحة" الإنسانية الّتي اعتمدتها الحكومة اللبنانية بين عامي 2011 و2014.
ووفقا لمنظمة العمل الدولية (2015) والمفوّضية العليا للاجئين (2015)، أصبح عدد اللاجئين يوازي فردا من كل أربعة أفراد في لبنان بحلول عام 2015، فيما يقدر البنك الدولي والسلطات المحلية عدد السكان اللاجئين بـ1.5 مليون على الأقل في عام 2017، بمن فيهم اللاجئون السوريون غير المسجلين، وأكثر من 40 الف فلسطيني من سوريا. وهذا يعني أن كلّ شخص من أصل ثلاثة أشخاص في لبنان هو نازح سوري.
هذه الارقام عززتها ايضا الدراسة التي اعدتها دائرة الأبحاث في "بلوم إنفست بنك" وركزت على خصائص سوق العمل اللبنانية الرئيسية قبل الأزمة السورية وبعدها. قبل الازمة شهد الاقتصاد اللبناني كما اقتصادات المنطقة ازدهارا اقتصاديا من عام 2007 إلى 2010. فكان معدّل البطالة في لبنان في أدنى درجاته وحظيت القوى العاملة في هذه الفترة بإمكان تنقّل اليد العاملة الّتي خوّلتها العثور على فرص عمل في الدول الخليجية المجاورة. لكن هذا الوضع تغير منذ الأزمة السوريّة في 2011، إذ ارتفع معدّل البطالة نتيجة التدفق الهائل للاجئين السوريين الذين أصبحوا ينافسون على الوظائف المتوافرة للمواطنين في السوق. وتضاعف معدّل البطالة تقريباً بعد عام 2011 ليبلغ 20%. ووفق أحدث التقديرات لمنظمة العمل الدولية، بلغ معدل البطالة 9% بين عامي 1990 و2010. كانت القوى العاملة تشمل 1.5 مليون فرد من أصل عدد السكان البالغ 4.3 ملايين نسمة، وتاليا فإن عدد الأشخاص العاطلين عن العمل كان يوازي 138 الف فرد في كلّ لبنان. وقد وثّقت منظمة العمل الدولية بالتعاون مع إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية لدى الأمم المتحدة أن عدد السكان في لبنان، باستثناء غير المواطنين منهم، بلغ 4.8 ملايين نسمة، واقترن ذلك بارتفاع نسبة البطالة لتبلغ 18 إلى 20% بعد عام 2011. ووفق البنك الدولي (2013) واللجنة الأوروبية (2016)، فإن الشباب بين عمر الـ15 والـ24 يعانون من هذه الزيادة بصفة خاصة.