04-07-2018 | 23:08

الملامح الرئيسية لخطة "ماكنزي" عند عون القطاعات الأكثر توفيراً لفرص العمل

الملامح الرئيسية لخطة "ماكنزي" عند عون القطاعات الأكثر توفيراً لفرص العمل
Smaller Bigger

قبل نحو 6 أشهر وقّع وزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري، بتفويض من مجلس الوزراء، عقداً مع شركة "ماكنزي" بقيمة مليون و300 ألف دولار، لاعداد خطة اقتصادية للدولة. الملامح الرئيسية لهذه الخطة عرضها أمس خوري ووفد "ماكينزي" في اجتماع عقد في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال على أن يتم اطلاقها بحلتها النهائية بعد عرضها على رئيس الجمهورية والرئيس المكلف تأليف الحكومة سعد الحريري والمصادقة عليها من الحكومة المقبلة، وذلك لبدء تطبيق منهجية عمل متكاملة للقطاعين العام والخاص، تراعي التناغم بين سائر القطاعات الاقتصادية. 

اتبعت الدراسة وفق خوري "منهجية تستند الى التواصل مع كل الشركاء المحليين المعنيين بالاقتصاد للافادة من خبراتهم وتصوراتهم للحلول والممارسات الاقتصادية الناجعة، كما تتضمّن تقويماً حول مؤشرات الاقتصاد الكلي والميزان التجاري وتوصيفاً دقيقاً لواقع الاقتصاد اللبناني، وتبحث بشكل معمّق في تحديات وامكانات قطاعات منتجة رئيسية، هي الموارد الطبيعية والزراعة والصناعة والسياحة واقتصاديات المعرفة والخدمات المالية والتعليم والرعاية الصحية وقطاع العقارات والانشاءات والتجزئة والتجارة واللوجستيات والنقل والاتصالات والكهرباء والماء ودور المغتربين في تعزيز الاداء الاقتصادي، وكذلك فاعلية التخطيط المدني".

وتتطرّق الى "التطلعات الاقتصادية اللبنانية وسبل تحقيقها من خلال اتباع افضل الممارسات العالمية من الناحيتين التشريعية والتمويلية، للوصول الى بيئة اقتصادية مرنة وقادرة على استقطاب الاستثمارات الخارجية المباشرة، واطلاق العنان للقطاعات الانتاجية الواعدة والمستدامة، وتستدرك قدرات لبنان التنافسية ضمن محيطه الاقليمي والواقع والمتغيّرات الاقتصادية العالمية".

وحرص فريق الرؤية الاقتصادية على "أن تشمل الدراسة توصيات حول مشاريع محورية وملحة، من شأنها تحريك عجلة الاقتصاد واطلاقها في القريب العاجل. وكان ثمة حرص ايضاً على ان تشمل الدراسة توصيات حول مشاريع محورية وملحة، من شأنها تحريك عجلة الاقتصاد اللبناني على المدى القصير، ومنها وفق ما يوضح خوري "تصميم رحلة السائح من الالف الى الياء مع الافادة من تجربة المطار وغيره، انشاء منطقة لتكنولوجيا البناء بالقرب من الحدود السورية للافادة من فرص اعادة اعمار سوريا والعراق التي تراوح قيمتها من 100 الى 300 مليار دولار وتوفير السكن لملايين اللاجئين العائدين، انشاء مشروع رئيسي يعبر عن الرؤية وهو اقتصاد المعرفة ومراكز مناطق اقتصادية حرة للتكنولوجيا وغيرها من شركات الابداع".

ولأن الاهمية الكبرى تبقى في التنفيذ وتحقيق النتائج، فقد حرص لبنان على ان تشمل التوصيات وضع اطار واضح للتنفيذ والمتابعة والرقابة وقياس مؤشرات الاداء، كما يبقى التطبيق على عاتق الحكومة المقبلة.

ووفق خوري فإن الدراسة تبحث بشكل معمق في القطاعات الانتاجية الاكثر تأثيراً على توفير فرص العمل ومنها على سبيل المثال:

- الزراعة: رفع انتاجية صغار المزارعين للمحاصيل الحالية، من خلال اعتماد التكنولوجيا والاساليب الزراعية الحديثة وتغيير انواع البذور، والافادة من الامكانات التصديرية للمزارعين التجاريين، عبر تحسين معايير الجودة والانتقال الى المحاصيل ذات القيمة الاعلى.

- الصناعة: تركيز الجهود على 4 قطاعات صناعية ذات أولوية: تصنيع الاغذية والمنتجات التي تعتمد على قدرات التسويق على غرار العطور ومستخدمات التجميل وغيرها...، قطاع الادوية، وانظمة البناء الحديثة (اي الابنية المسبقة الصنع)، انشاء 4 مجمعات صناعية تتوافر فيها امكانات التنافس على المستوى الاقليمي من بنى تحتية وخدمات مساندة.

- السياحة: التحول الى الفكر الاستراتيجي في القطاع والتركيز على زيادة عدد الزوار من 16 دولة محددة في اوروبا وغيرها من البلدان العربية. اضافة الى تعزيز الخدمات السياحية وتطويرها في 3 مراكز سياحية اساسية في لبنان يتم تحديدها لاحقاً، والتركيز على السياحة الترفيهية، وتطوير السياحة المتخصصة في مجالات السياحة البيئية والاستشفائية.

- الخدمات المالية: تطوير القنوات الرقمية في القطاع المصرفي لنمو القطاع وتوفير البدائل - العملاء. وتطوير قطاع الخدمات المالية وترسيخه من اجل تمكين وتمويل برامج التنمية الاقتصادية الوطنية. وتحويل لبنان الى وجهة رئيسية لادارة الاستثمارات والخدمات المصرفية "الاوف - شورينغ"، عبر استهداف العملاء ذوي الارصدة المالية الضخمة.

- اقتصاد المعرفة والابداع: الافادة من التكنولوجيا لتعزيز الانتاجية في القطاعات ذات الاولوية ليصبح الاقتصاد قائما على الابتكار، والارتقاء بلبنان الى وجهة اقليمية رائدة تقدم خدمات التعاقد الخارجي (out sourcing) بقيمة عالية ليصبح مركزاً عالمياً للابحاث والتحاليل، التحول الى مركز ابداع اقليمي بما في ذلك الاعلام وانتاج المحتوى.

- الانتشار اللبناني: تقويم الرابط بين لبنان ومنتشريه، وتوجيه وتشجيع التدفقات المالية للمنتشرين الى الاستثمارات المنتجة في لبنان".

وكان الوزير خوري أكد لـ "النهار" ان "الخطة تشمل 3 اجزاء. الجزء الاول يتعلق بتحديد هوية لبنان وسيادته الاقتصادية اي تحديد اي نموذج اقتصادي يريده لبنان أو أي نموذج مناسب لنا (دولة اوروبية او صناعية او دبي او سنغافورة). الجزء الثاني يشمل تحديد القطاعات ذات القيمة الاضافية لوضع القوانين والتسهيلات والحماية لها لكي تكون منتجة وتوفر فرص عمل وتساهم في زيادة الناتج القومي. أما الجزء الثالث فيتعلق بتحديد مشروع أو مشروعين متوسطي الأمد ليكونا مشاريع نموذجية (Pilot projects)، مثل تنفيذ مشروع مناطق اقتصادية حرة على الحدود".

خطة "ماكينزي"

قال الرئيس ميشال عون ان "خطة "ماكينزي" تساهم في وضع رؤية متكاملة ومتناسقة بين مختلف القطاعات الانتاجية الحيوية في البلاد، للمضي قدماً في تنمية وتطوير الاقتصاد اللبناني بشكل مستدام ومواكبة تحديات القرن الحادي والعشرين والمناخات الاقتصادية المتغيرة اقليمياً وعالمياً".


الأكثر قراءة

اقتصاد وأعمال 10/18/2026 8:15:00 AM
بحسب الصيغة المتداولة، يُقترح رفع المبلغ الشهري للمستفيدين من التعميم 158 من 1,000 إلى 1,200 دولار، وللمستفيدين من التعميم 166 من 500 إلى 600 دولار.
لبنان 10/18/2026 11:37:00 AM
مصدر عسكري إسرائيلي لـ"معاريف": إيران تقف وراء دوامة التصعيد وخلق التوتر الإقليمي، ونحن مضطرون إلى رفع حالة التأهّب
لبنان 10/18/2026 7:00:00 AM

توقيف غامض ونقل إلى سوريا وروايات متناقضة تضع الدولة أمام مسؤولية كشف ما جرى، وسط مخاوف أمنية وديبلوماسية.

سياسة 10/18/2026 7:30:00 AM
تؤكد المعطيات أن ملكية مستودع الأدوية في غاليري سمعان تعود إلى شخصَين أحدهما من الطائفة الشيعية والآخر من الطائفة المسيحية