.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
"فلاديمير بوتين (الرئيس الروسي) نظر إلى عيني (الرئيس الاميركي دونالد) ترامب مباشرة وكذب عليه". لم يصدر هذا التعليق عن الإعلام المعارض للرئيس الأميركيّ، بل عن شبكة "فوكس نيوز" التي يصفها البعض بأنّها الشبكة المحبّبة إلى قلب ترامب. أمّا المعلق فليس سوى جون بولتون الذي صار مستشاره لشؤون الأمن القوميّ. ليس تفصيلاً أن يختار ترامب بولتون كي يمهّد للقمّة التاريخيّة في هلسنكي. والأمر لا يتعلّق فقط بهذا الكلام الذي صدر عنه حين كان لا يزال معلّقاً سياسيّاً لـ"فوكس نيوز" ردّاً على سؤال عن لقاء ترامب بوتين خلال قمّة هامبورغ في تمّوز 2017. في حينه، سألته الإعلاميّة لورا إنغرام عن قول وزير الخارجيّة السابق ريكس تيلرسون إنّ بوتين نفى التدخّل الروسيّ في الانتخابات الأميركيّة. ثمّ عقّبت مبتسمة: "صادم أن ينفي ذلك". فردّ بولتون الذي كان مبتسماً أيضاً بذلك التعليق، مشيراً إلى أنّ هذا كان أهمّ خلاصة للقاء.
"عمل حربيّ"
يُعدّ بولتون من صقور الإدارة الأميركيّة في الملفّ الروسيّ. فهو كتب في الشهر نفسه مقال رأي في صحيفة "الدايلي تلغراف" كرّر فيه تعليقه عن "كذب" بوتين مضيفاً أنّ التفاوض مع الرئيس الروسيّ يجب أن يكون على المسؤوليّة الشخصيّة للمفاوض. وخلال إحدى محاضراته في شباط الماضي، وصف التدخّل الروسيّ في الانتخابات بأنّه "عمل حربيّ" داعياً ترامب الى ان يوضح أنّه لن يدع روسيا أو أيّ دولة أخرى تتدخّل في الانتخابات الأميركيّة. ورأى أنّ الردّ يجب أن يكون في المجال السيبيري وفي غيره من المجالات لكن أيضاً بطريقة "غير متناسبة" تدفع الخصوم "إلى عدم التفكير في ذلك".
تهرّب من الأسئلة؟
لم تمنع النظرة المتشدّدة حيال الروس والتي تمتدّ إلى ملفّات توتّر أخرى حول العالم الرئيس الأميركيّ من إيفاد صاحبها إلى موسكو للقاء بوتين. لكنّها لم تمنع الصحافيّين المشكّكين من سؤال بولتون عن توقيت آرائه السابقة حيال روسيا. فبعد اللقاء وبوتين، صرح بولتون في مؤتمر صحافيّ بأنّ الرئيسين يعتقدان أنّ في إمكانهما التوصل إلى حلول بصرف النظر عن الخلافات بين البلدين و"أودّ أن أسمع أحداً يقول إنّ هذه فكرة سيّئة". عندها سأله مراسل شبكة "سي إن إن" ماثيو تشانس عمّا إذا كان قد غيّر موقفه السابق بأنّ "سياسة أمن قوميّ مبنيّة على إيمان بأنّ أنظمة مثل روسيا ستفي بالتزاماتها محكومة بالفشل"، فأجاب بأنّ وظيفته ليست في تلخيص مئات آلاف الكلمات التي قالها وكتبها خلال مسيرته والتي يعاد استحضارها على مسامعه، علماً أنّه يقدّر ذلك كما أوضح. وأشار تشانس إلى أنّ بولتون كان يبذل قصاى جهده كي "يتفادى" الإجابة عن أسئلته.
"خسارة نفوذ"؟