التجسس الإسرائيلي على لبنان أدوات ترصد تحركات الجيش والحزب

25 حزيران 2018 | 00:00

جهاز التنصت الاسرائيلي الذي كشفه الجيش قبل أيام في خراج كفرشوبا ليس الاول، إلا أنه الاول من نوعه في الدقة وتخزين المعلومات، ونقلها عبر جهاز بث الى رويسات العلم، ومنها الى غرفة عمليات عسكرية اسرائيلية في المنطقة الشمالية.  

ونسبت "وكالة الأنباء المركزية" الى مصادر أمنية أنه "خلال عمل أحد المواطنين على استصلاح أرضه بواسطة جرافة، عثر على الجهاز، وأبلغ الجيش الذي عمل بواسطة خبير عسكري على تفكيكه".

وأوضحت المصادر أن "التجسس الاسرائيلي على الجنوب لم يتوقف يوما، وأن وتيرته ارتفعت مجدداً في الآونة الاخيرة. ففي العام الماضي عثر الجيش على جهاز تنصت مزروع في صخرة في الباروك، وقبله عثر على أجهزة مماثلة في الوزاني ومركبا وبليدا وبني حيان وعديسة والخيام، معظمها كان مزروعا في الاراضي اللبنانية الجنوبية المقابلة للمستوطنات الاسرائيلية، بهدف كشف معلومات عن تحركات "حزب الله" والجيش اللبناني، الامر الذي اعترفت به اسرائيل في مرحلة سابقة أمام "اليونيفيل" عندما سئلت عن الهدف من زرع أجهزة تنصت في الاراضي اللبنانية، فكان ردها الاعتراف وليس النفي. وفي آب وأوائل أيلول من العام الماضي، نشر الجيش الاسرائيلي عشرات الاعمدة ذات الاحجام المختلفة في مواقعه المشرفة على الحدود الجنوبية، مضافة الى أكثر من 90 عمود إرسال وتنصت مرفوعة في تلك المواقع. وفي أيار الماضي، زرعت اسرائيل اجهزة تنصت في عدلون (الزهراني)، أدت الى مقتل أحد عناصر "حزب الله" خلال عمله على تفكيكها".

وأكدت أن "عمليات التجسس هذه تشوش على شبكات الهاتف الخليوي والثابت، من خلال إرسال ذبذبات وإشارات صادرة عن أعمدة التجسس المنصوبة في التلال المشرفة على الحدود الجنويية"، مشيرة الى أن "البوارج الحربية الاسرائيلية المتمركزة في عرض البحر قبالة المياه الاقليمية اللبنانية، تساهم أيضاً في هذا التشويش، وفي عمليات التجسس على الانترنت والصحون اللاقطة لمحطات التلفزيون".

وذكرت المصادر نفسها أنه "سجل في الآونة الاخيرة رفع العدو الاسرائيلي برجا حديدا في تلة مسكافعام المشرفة على عديسة، وزوّده آلات تجسس ومراقبة تطاول المنطقة الممتدة من عديسة الى كفركلا وصولا الى مثلث تل النحاس – مرجعيون، كما نصب عمود إرسال وتنصت في موقع العباد يغطي بعمليات التجسس الاراضي اللبنانية في حولا وميس الجبل ومركبا وصولا حتى الطيبة، وعمودا آخر في التلال المشرفة على الوزاني يصل ارتفاعه الى 30 مترا، ويشرف على قسم من حاصبيا وقسم آخر من مرجعيون، وهو مزود كاميرات مراقبة وشاشات تلفزيونية تلتقط كل التحركات في الجانب اللبناني، وفي تلة البياضة المشرفة على بنت جبيل، كذلك عند سياج خط الانسحاب قرب بركة النقار جنوب بلدة شبعا، وقرب الغجر".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard