.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
إنه زمن الإحالات. وثائق إحالات بالجملة تكرّس مخالفات بيئية بالجملة ايضاً، وعلى طول جرود جبل لبنان. من تنورين الى العاقورة الى عين دارة، كلها مناطق لبنانية باتت خاضغة لـ"وثائق إحالات" من اجل غاية واحدة: إنشاء سد بلعا الشهير.
مناطق واراضٍ لبنانية ستدمَّر، والمطلوب انهاء سد بلعا الموعود. ببساطة انها "جمهورية الكسارات" تتمدّد جبلاً، في كل الاتجاهات، وفي زمن تصريف الاعمال تكثر الفوضى، كأن الوزراء يودّعون بـ"سلّة من الانجازات".
ما حصل اخيراً هو ان خطورة المسألة تزامنت في اكثر من بلدة ومنطقة لبنانية. من عين دارة نبدأ. حيث سمع عدد من الناشطين البيئيين ان ثمة كسارات جديدة ستنشأ، ففي عين دارة اعتادوا نهش البيئة والقفز فوق القوانين. سارع هؤلاء الناشطون الى الاستفسار من وزارة البيئة عن هذا الموضوع، فأكدت لهم ان "لا رخص جديدة حالية في موضوع الكسارات". هكذا، اطمأن اهالي عين دارة، ليتفاجأوا بعد فترة بوثيقة احالة موقعة من وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، وصادرة عن الوزارة في تاريخ 17 أيار 2018 (صورتها في متن المقال) وموجهة الى المديرية العامة لقوى الامن الداخلي، وتضمنت الآتي: "مع الموافقة على طلب الجهة المستدعية لجهة استخراج الصخور وتشغيل الكسارة من منطقة عين دارة ونقل الناتج لزوم مشروع انشاء سد بلعا وطريق تنورين، طوال مدة تنفيذ
المشروع".
إحالات ثلاثية
على هذا الاساس، تفاجأت بلدية عين دارة، التي لم تأخذ علماً بالامر، فلم تمر هذه الاحالات على البلدية، لان ثمة وعياً او بالاحرى خوفاً كبيراً هناك من المخالفات البيئية المستمرة نتيجة التراكمات السابقة السيئة، وبالتالي باتت العيون مفتوحة كثيرا على الامر. ومع ذلك، تستمر محاولة "نهش" جبال عين دارة، واليوم عبر "وثيقة احالة".
بعد فترة وجيزة، علت صرخة العاقورة. تبعتها صرخة تنورين. في تنورين ايضاً إحالات، وهذه المرة من وزارتَي البيئة والداخلية. احالة وزارة البيئة موجهة الى محافظ الشمال القاضي رمزي نهرا (نصّها في المقال)، ومؤرخة 24 أيار 2018، وتشير الى "موافقة بلدية تنورين على جرف وتفتيت الصخور الموجودة في بعض العقارات التابعة لمشاع تنورين ونقلها الى سد بلعا". وتلفت الاحالة الى مهلة "ستة اشهر من تاريخ مباشرة الاعمال".