.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
عن سؤال: "أعلن الرئيس عون التزامه وضع استراتيجيا دفاعيّة بعد الانتخابات. هل يحصل ذلك؟". الذي طرحه في الاجتماع أحد المسؤولين الثلاثة الذين يتعاطون مع أوضاع لبنان والأردن وسوريا في إدارة أميركيّة مُهمّة، أجبت: في عهد الرئيس السابق للجمهوريّة ميشال سليمان حصل حوار في "قصر بعبدا" شارك فيه أطراف المجتمعات السياسيّة – الطائفيّة – المذهبيّة في لبنان، وتمّ الاتفاق على تحييد لبنان عن صراعات المنطقة وعلى وضع استراتيجيا دفاعيّة. وأُعلن ذلك في بيان رسمي نشره الإعلام المتنوّع. بعد انتهاء الاجتماع بوقت قصير قال ممثّل "حزب الله" أنه لم يوافق على ذلك. أثار ذلك جدالاً بينه وبين أخصامه في الإعلام، لكنّه لم يسفر عن نتيجة. وبقي البيان والالتزام حبراً على ورقة. هل يعني التزام عون الذي أشرت إليه أن "حزب الله" قد غيّر موقفه وصار قابلاً وضع استراتيجيا دفاعيّة مقبولة من الجميع جرّاء التحالف القائم بين الاثنين وحزبيهما؟ لا أعتقد ذلك. فالأمين العام لـ"الحزب" السيد حسن نصرالله يصرّ في صورة مستمرّة على الثلاثيّة الذهبيّة أو الماسية: شعب وجيش ومقاومة، وأخصامه في الداخل يرفضونها. فضلاً عن أن العلاقة بين "الحزب" و"تيار" عون الذي يترأّسه الوزير جبران باسيل شهدت خلافات بعضها مُعلن وبعضها معروف من دون إعلان، من دون أن يعني ذلك انتهاء التفاهم بينهما. هل يستطيع "حزب الله" الآن وفي عزّ احتدام الحرب بينه ومعه راعيته إيران ونظام الأسد في سوريا، وبين إسرائيل من جهة ومع المملكة العربيّة السعوديّة ودولة الإمارات وغيرها من العرب من جهة أخرى، وبين إيران وأميركا ترامب من جهة ثالثة التخلّي عن سلاحه وعن حريّته في تقرير وجهة استعماله بل عن إمساكه بالوضع اللبناني وإن على نحو غير مباشر ولكن معروف؟ استبعد ذلك. واستبعد أن يصرّ عون على هذا الأمر.