الحجار: الأجهزة الأمنية جاهزة لتأمين انطلاقة وتشغيل مطار القليعات

حصّة الرئيسين في الحكومة هي بموافقتهما على تأليفها
Smaller Bigger

يبدو أن من يطالبون بحصة لرئيس الجمهورية في الحكومة لم يقرأوا دستور الطائف، أو أنّهم يريدون العودة الى دستور ما قبل الطائف الذي منحه صلاحيات واسعة جعلته "ملكاً على جمهورية" كما كان يصفه الرئيس سليم الحص، لأنّه هو الذي كان "يعيّن الوزراء ويسمّي منهم رئيساً للحكومة ويقيلهم ويولّي الموظّفين مناصب الدولة"، كما منح "حق اتخاذ قرار في مجلس الوزراء بحل مجلس النواب قبل انتهاء ولايته". وهذه الصلاحيات الواسعة عرَّضت رؤساء كانوا يسيئون استعمالها ولا يحسبون حساباً لدقّة التوازنات الداخلية لأزمات حادّة كانت تهز العيش المشترك والسلم الأهلي في البلاد وتطيح أحياناً عهودهم لأن لا خط دفاع يحميهم، والحكومات التي تؤلَّف هي حكومات الرئيس وهو المسؤول عن أعمالها. 

لذلك جعل دستور الطائف رئيس الجمهوريّة رئيس كل السلطات ورئيس كل الوزراء، وألّا يكون طرفاً في نزاعاتهم بل حَكَماً عادلاً في حسمها، وتكون الحكومة خط الدفاع الأوّل عنه، لا أن يكون هو الهدف المباشر للمعارضة. وعوَّض دستور الطائف الصلاحيات التي كانت ممنوحة له سابقاً بمنحه صلاحيات تبقيه حَكَماً ولا تجعله طرفاً. فلم يعد من حقّه تعيين الوزراء وتسمية رئيس منهم، بل جعل هذا التعيين يتم بموجب استشارات نيابية مُلزمة والأكثرية النيابية هي التي تسمّيه.