La Colombie extrade 'Spider-Man' vers les États-Unis pour des accusations de trafic de drogue

ماذا عن احتمالات تمدد المواجهة إلى لبنان؟
Smaller Bigger

تعتقد مصادر ديبلوماسية مراقبة في بيروت أن اسرائيل تسعى الى الاستفادة الى الحد الاقصى الممكن في رفع سقف تدخلاتها ضد إيران، على وقع موقف الادارة الاميركية وتعليق تنفيذ الاتفاق النووي على تفاوض جديد يلحظ جملة امور اخرى غير الملف النووي، ويطاول الصواريخ الباليستية والتدخل الايراني في المنطقة. ومعلوم أنها وجهت مجموعة ضربات في أقلّ من شهر الى قواعد إيرانية في سوريا، كان آخرها غداة الموقف الذي أعلنه الرئيس دونالد ترامب وبعد ساعات على زيارة قام بها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لموسكو، حيث أعلن أنه "من المستبعد أن تسعى روسيا الى الحد من العمليات العسكرية الاسرائيلية في سوريا". ولذلك بدا الاستهداف الصاروخي الايراني للجولان المحتل في اطار الخطوة التي لا بد منها بالنسبة الى ايران، لانه لا يمكنها السكوت عن استمرار استهدافها في سوريا وتحديد اسرائيل لمداها الحيوي هناك، من دون ان تظهر رفضا وقدرة على مواجهة المسعى الاسرائيلي، علما أن الاستهداف ورد الفعل أعادا الكرة بقوة الى ملعب إيران، ليس فقط لجهة ما نالته من الضربة الاسرائيلية، بل من المواقف الدولية التي نجحت اسرائيل في استدراج الدول الغربية اليها، لجهة دعوة هذه الدول، ولا سيما الاوروبية منها التي هي على تواصل ايجابي مع ايران في الايام الاخيرة على خلفية الموقف الاميركي من الملف النووي الإيراني، الى وقف استفزازاتها العسكرية. وبدا ان هذا التصعيد العسكري قد يدفع الى عزلة طهران، اذ يجعل من المحتمل ان تخسر الدول التي تراهن على استمرار التعاون معها في الوقت الذي رفعت الولايات المتحدة من مستوى تحذيراتها في هذا الاطار الى درجة التهديد "بتدخل اميركي اذا تضررت اسرائيل من النشاطات العسكرية الايرانية في سوريا". وتصعيد الضغط الاقتصادي والعسكري على طهران يثق متابعون سياسيون وديبلوماسيون كثر بأنه ربما يؤدي الى مواجهة اسرائيلية - ايرانية في المنطقة، على رغم أن ما يحصل من ضربات متباعدة نسبيا في سوريا راهنا قد يظهر أن الامور منضبطة تحت سقف معين نتيجة عدم رغبة أي من الطرفين الاسرائيلي او الايراني في الحرب. وتجدر الاشارة الى أن ما ظهر بعد الموقف الذي اعلنه الرئيس الاميركي من الاتفاق النووي شمل، كما لاحظ بعض هؤلاء، قصفا صاروخيا على الرياض من جهة وقصفا صاروخيا على الجولان، في اشارة الى امتلاك طهران اوراقا تستطيع ان تستخدمها في ملاعب عدة خارجها، بحيث تشكل المملكة العربية السعودية بما تعنيه من حيث موقعها في الصراع مع طهران وفي دعمها الموقف الاميركي من الاتفاق النووي. كما يشكل الجولان الذي تحتله اسرائيل ساحة اخرى موازية للرياض اي ساحات الدول الخصم لطهران وليس حتى الساحات التي يقيم فيها المسلحون التابعون لها او التنظيمات الداعمة لها او الدائرة في فلكها. وهذه هي الرسالة الرمزية التي وجهتها الى الولايات المتحدة في الدرجة الاولى ردا على وقف الادارة الاميركية العمل بالاتفاق النووي في انتظار دفع ايران او الضغط عليها للبدء في التفاوض على جملة ملفات اخرى ايضا في الوقت الذي لا يخفى ان اوساطا سياسية لبنانية رسمية وغير رسمية ابدت قلقا ولا تزال من ان اشعال فتيل التصعيد بين اسرائيل وايران حتى لو كان هذا التصعيد في سوريا سيتمدد الى لبنان على وقع اضطرار ايران الى اللجوء الى خدمات "حزب الله" في اطار الرد المحتمل على اسرائيل. وتاليا وفي ظل تداخل الحسابات الدولية والسعي اقليميا الى كسب المواقع وتعزيز الاوراق لا يملك كثر اجوبة حاسمة عن التساؤل اذا كانت المواجهة المحتملة بقوة ستنتقل او تمتد من سوريا الى لبنان خصوصا بعدما تعزز وضع الحزب ونفوذه بعد الانتخابات النيابية؟