غناء - "رقّصوك" لـ"مشروع ليلى": لا تأخّر... ولا تقدّم

1 تشرين الثاني 2013 | 00:00

الألبوم الثالث لفرقة "مشروع ليلى" الذي ينتشر في سوق الموسيقى اللبنانية يحصد نجاحاً شبيهاً بما حققه الألبومان السابقان: "مشروع ليلى" و"الحل رومانسي".

ألبوم "رقّصوك" الذي يضمّ 10 أغان بالإضافة إلى مقطوعة موسيقية، يندرج في الإطار نفسه الذي قدّمت نفسها هذه الفرقة فيه، ويسير على الخط نفسه الذي انتهجته منذ بداياتها.
الفرقة التي تتألّف من سبعة: حامد سنّو(غناء)، هايغ بابازيان (كمان)، أميّة ملاعب (كيبورد)، أندريه شديد (غيتار)، فراس أبو فخر (غيتار)، إبرهيم بدر (بايس)، كارل جرجس (درامز) انطلقت عام 2008 من الجامعة الأميركية، وبدأت تحظى بشعبية كبيرة في الأوساط الشبابية، مع العلم أن بداياتها لم تخلُ من نقدٍ كثير. اليوم، بعد خمس سنوات، وفي الألبوم الثالث، كنّا نتوقّع أن يكون المستوى أعلى من السابق، لكن ليس هذا الواقع. صحيح أنّ المستوى لم يتراجع عمّا قدّمته الفرقة، لكنّه لم يتقدّم!
يكفي أن تسمع الثواني الأولى من كل أغنية حتّى تدرك أنها لـ"مشروع ليلى". أسلوب الغناء والنمط الموسيقي يكشف الهوية. الألحان والموسيقى جميلة وممتعة، في إيقاعاتها السريعة أو البطيئة، لكنّ الثغرة تبقى في كلمات الأغاني التي تبدو ركيكة. ونحن هنا بالطبع لا نسعى خلف أسلوب أدبي أو شعري، ونفرح بالأسلوب المتجدد الذي يحاول فيه أعضاء الفرقة التعبير عن موضوعات تهمّهم، لكنّنا ننتظر كلماتٍ من الواقع، تعبّر عن الواقع، وفي الوقت نفسه مصاغة بمتانة أكثر وقوّة أكبر. لافت أنّ هذه الركاكة في الكتابة ترفع الموسيقى مستواها فيصبح المستمع أمام أغنية مقبولة. لكن هنا تجدر الإشارة إلى أنّنا نحتاج في بعض الأحيان إلى قراءة كلمات الأغاني كي نفهم ما يُقال، فطريقة اللفظ أجنبية مع أنّ الكلمات عربية، أضف إلى أنّ الموسيقى تطغى معظم الوقت على صوت الغناء.
بين الأسطر تختبئ أفكار عديدة تنتقد بهدوء وربّما بحزنٍ. ففي أغنية "للوطن" مثلاً (التي تمّ تصويرها فيديو كليب ونشرها عبر قناة يوتيوب) تقول الفرقة: "بس نتجرأ بسؤال عن تدهور الأحوال، بِسكتوك بشعارات عن كل المؤامرات... يأسوك حتّى تبيع حرياتك لما يضيع الوطن". أمّا في أغنية "رقّصوك" التي سُمّي الألبوم على اسمها فيقولون: "طاردوك وهذّبوك، ركّعوك ودرّبوك تتحرّك زيّهم، بالإيقاع استعبدوك، برمجوك وعلّموك كيف ترقص زيّهم". يقول أعضاء الفريق أموراً كثيرة بطريقة رمزية تعتمد الإشارة من بعيد وتحتاج إلى التحليل كي تُفهم أبعادها، وهو أمر جديد على الأغنية العربية الحالية، وربما يكون ذلك أحد أسباب تميّز هذه الفرقة في جوّ فنّي يعجّ بأغانٍ "تفرّخ" كل يوم بأعداد كبيرة.
بالطبع فرقة "مشروع ليلى" وألبوماتها وأغانيها تتوجّه إلى فئة معيّنة من الجمهور الشاب، نأمل أن تستطيع في الأعمال المقبلة توسيع انتشارها بين فئات أخرى عبر تطوير أساليبها وتنويعها أكثر.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard