"المصيدة" أو الحفرة

1 تشرين الثاني 2013 | 00:00

"المصيدة" برنامج ألعاب ناجح.

ليست برامج الألعاب المتخصصة أولوية على شاشاتنا المحلية. انتهت موجة "من سيربح المليون" وتبعاتها. ما بقي منها هو "حزازير رمضانية" واتصالات هاتفية ولوحة إلكترونية. أما برامج الأسئلة والثقافة فجاء ما يستبدلها.

في العالم العربي الصورة مغايرة. المحطات الكبيرة لا تزال في برمجتها تحجز مكاناً لهذا النوع. "المصيدة" هو اختيار MBC1. اشترت حقوقه، وأعدّت له جيداً. المهمّ أنه يأسرك لمتابعة مصير المشترك الذي قد يربح في النهاية مئة ألف ريال سعودي.
المبدأ سبق وشاهدناه في برامج أخرى، لكن الآلية مختلفة. على المسرح 11 دائرة يقف على احداها المشترك الأساسي، فيما يحيط به الآخرون. الخاسر يسقط في الحفرة. الهدف هو أن يُسقط المشترك العشرة الآخرين. يختارهم بالأرقام ويبدأ اللعب معهم بشكل منفصل. الأسئلة تحدد الرابح. 30 ثانية للإجابة. سؤال للمشترك وآخر لخصمه، ومن لا يعرف أولاً يسقط في الحفرة.
الأسئلة ليست صعبة (إعداد كمال نخلة)، وتصير أكثر سهولة. كما معظم برامج المحطة، "المصيدة" نفذ باحتراف، ويبدو أن كاميرا المخرج عماد عبود تعرف كيف تتبع الـ Bible. ثم ان اختيار بدر آل زيدان لتقديمه جاء صائبا، لأنه يتمتع بالكاريزما المحببة. أما ما ليس منطقيا، فهو ما يحصل بعد سقوط أحدهم في الحفرة، اذ يقلب المقدّم الكومبيوتر الخاص بالخاسر لنرى المبلغ الذي كسبه (ريال واحد، 10 آلاف، 20 ألفا أو 30 ألفا)، وهذا ما ليس منطقيا، لأن المعنيين في إمكانهم التحكم بالمبلغ من خلال الآلة. لذا كان من الأفضل أن يكون مكتوبا في ظرف مقفل معلّق على الجهاز مثلا.
تنتهي الحلقة عندما ينتهي وقتها، ولو كان المشترك لم ينه جولته. وهذه النهاية تحدد في المونتاج، لأن المتسابق نفسه يعود ويطل في الأسبوع الذي يلي. "المصيدة" فيه شدّ أعصاب ومنافسة حامية ومبلغ مغر. هو برنامج ألعاب ناجح، لكنه لن يتحول اسطورة. ولو طبق في لبنان، سيلقى نجاحا ومتابعة وإقبالا على المشاركة فيه.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard