ثمن العلامة التجارية يفرض منطقاً جديداً على بورصة البدلاء

روسيا التي "لا تقهر"
Smaller Bigger

لا حاجة الى فلاديمير بوتين ليغرف من كتاب "الأبله" لفيودور دوستويفسكي كي يعرف "أن الليبرالية الروسية لا تهاجم نظاماً قائماً. إن ما تستهدفه هو جوهر الحياة القومية، هو هذه الحياة نفسها لا المؤسسات، هو روسيا لا النظام".  

فالرجل الذي أعاد روسيا إلى قيد الحياة ورد إليها الكثير من مكانتها الدولية، هو هدف للغرب عموماً وللولايات المتحدة خصوصاً.

ففي أميركا أيقظوا شياطين المكارثية وأعادوا الاعتبار الى إيديولوجية تجعل روسيا هي العدو الرئيسي للولايات المتحدة، عدو تبدو معه كل التحديات التي تواجه العالم ومنها الإرهاب الممثل بـ"داعش" و"القاعدة" وصعود الحركات اليمينية المتطرفة، تحديات هامشية إذا ما قيست بروسيا.

وأميركا نفسها هي التي تبحث في صلب عقيدتها العسكرية عن اللجوء الى صنع قنابل نووية صغيرة قابلة للاستخدام في حروب المستقبل، تضمن إلحاق الهزيمة بالخصم وتوفر على الأميركيين خسائر في الأرواح والاقتصاد، شيء يشبه قنبلتي هيروشيما وناغازاكي. لا بل يذهب "البنتاغون" الى الحديث عن قرب إنجاز قواعده العسكرية في الفضاء، بعدما ضاقت الأرض والبحار بأميركا ولم تعد تفي بغرض إحكام السيطرة على العالم وإخضاعه لمشيئتها.