.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
من أهم الملفات الاقتصادية والمالية الملحة التي تحملها المرحلة المقبلة، إقرار موازنة سنة 2018 ضمن المهل الدستورية أي قبل شهر آذار المقبل. ورغم تسابق الكتل النيابية للتأكيد على أهمية الاسراع في إقرار هذه الموازنة، الاّ أن العديد من العراقيل تقف في وجه هذه الخطوة، أقله على المدى القريب.
شهدت نهاية العام 2017، سلسلة إجتماعات تمهيدية لطرح مشروع موازنة 2018 على طاولة مجلس الوزراء، بعدما رفعت وزارة المال المشروع معدلاً ضمن المهل الدستورية. الاّ أن العديد من التطورات وأهمها إستقالة الرئيس سعد الحريري والخلاف السياسي المستجد وغيرها، دفعت كلها الى تأجيل البحث في الموازنة. ومن أبرز الخلافات ايضاً، ما كشفته مصادر وزارية عن رفض عدد من الوزراء لبعض الاقتطاعات التي شهدتها ميزانيات وزاراتهم، الأمر الذي يؤثر سلباً على عملها.
وإذا كان مشروع موازنة سنة 2018 قريباً من حيث الحجم والارقام من موازنة 2017، إلا أن إستمرار غياب قطع الحساب والتوتر السياسي بين أطراف الحكم يضعان عراقيل جمّة أمام إقرار الموازنة خلال المرحلة المقبلة، في الوقت الذي تتخوّف فيه بعض المصادر من إمكان ان تؤدي بعض الحسابات السياسية والانتخابية الى ترحيل قرار الموازنة الى ما بعد الانتخابات النيابية في أيار المقبل. وفي حال صدقت هذه التوقعات، يعود الانفاق على اساس القاعدة الاثني عشرية لحين أن تبصر النور موازنة جديدة للسنة. وبحسب المعلومات، فمشروع موازنة سنة 2018 لا يختلف كثيراً عن موازنة 2017 لا بالشكل ولا بالمضمون إذ من المعروف أن موازنة 2017 أُقرّت على أساس الإنفاق الفعلي الذي حصل في العام الفائت، وبالتالي فإن هذه الموازنة عكست الإنفاق والإيرادات الفعلية للدولة. هذا الأمر جعل من موازنة 2017 خالية من أي رؤية إقتصادية، وبالتالي تتجه الأمور ايضاً الى اقرار موازنة لسنة 2018 خالية ايضاً من أي رؤية إقتصادية.