أعلنت رئيسة الهيئة الوطنية لشؤون المرأة السيدة الأولى وفاء سليمان عن مبادرة للهيئة لمساعدة المرأة السورية اللاجئة عبر توزيع "الحقائب الصحية"، وذلك خلال "وقفة تضامن مع السيدات اللاجئات من سوريا"، نظمتها الهيئة أمس في مركزها للتدريب في بعبدا وحضرتها الوزيرات السابقات ريا الحسن، منى عفيش، ووفاء الضيقة حمزة.
وقالت ممثلة لبنان في المجلس التنفيذي لمنظمة المرأة العربية الدكتورة فاديا كيوان: "صحيح أن اللاجئين هربوا من نار الحرب وجرائمها المتعددة، لكنهم أتوا إلى بلد ما زال يتخبط منذ ما يزيد على 4 عقود في حروب وأزمات متعددة الوجه ومتلاحقة، حتى بات ربع الشعب اللبناني تحت خط الفقر، وتعمق الشعور بالإحباط لدى أجيالنا الشابة التي تسعى وبأعداد مخيفة إلى الرحيل من لبنان".
وأضافت إن "الأخطر من الحرب هو استمرارها طويلاً"، موضحة: "يمكننا القول إنه بقدر ما تستمر حرب ما بقدر ما تكون تداعياتها كارثية. فبالإضافة إلى القتل والتدمير، يجد استمرار الحرب نظام حرب، فتتعاون القوى المتحاربة في الإجهاز على الأبرياء من الناس، وجلهم من النساء والفتيات والأولاد. وهل من داع للتذكير بأن المرأة والفتاة هما ضحيتان بامتياز لكل أنواع العنف والصراعات المسلحة والحروب؟".
وألقت أسمى قرداحي كلمة ممثل صندوق الأمم المتحدة في لبنان روبرت واتكنز، وقالت: "ضمن برنامجه للاستجابة للأزمة السورية، نجح صندوق الأمم المتحدة للسكان، بالتعاون مع الشركاء المعنيين، في توفير مستلزمات الصحة الإنجابية في حالات الطوارىء والأدوية ذات الصلة لعدد كبير من النساء والشبان والشابات، إضافة إلى رفع مستوى الوعي بشأن الصحة الإنجابية والوقاية والاستجابة للعنف المبني على أساس النوع الاجتماعي".
وأعلنت المديرة العامة لمنظمة المرأة العربية الدكتورة شيخة سيف الشامسي، أن "المنظمة تحضر، بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة وإدارة المرأة والأسرة والطفولة في جامعة الدول العربية، استراتيجية إقليمية بعنوان "حماية المرأة العربية... الأمن والسلام"، وتسعى لوضع إطار عربي عام لتحفيز سائر الجهات العربية ذات الصلة وصانعي القرار على المستوى الإقليمي العربي وعلى المستوى الوطني في مختلف الدول العربية، على العمل الفعلي لحماية المرأة من كل أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي والذي تتعرض له خصوصاً في أوقات الحروب والاحتلال والنزاعات المسلحة".
وقالت سليمان: "منذ نحو عامين ونيف والحوادث في دولة سوريا الشقيقة والتي طاولت فئات الشعب السوري كلها، تؤلمنا وتدمي قلوبنا لاعتبارات إنسانية واجتماعية عديدة، ورافقت هذه الحوادث ومنها على سبيل المثال: القتل والشدة، التهجير والبؤس، التطرف والعنف، وأخيراً وليس آخراً الأضرار الجسيمة اللاحقة بالعباد والبلاد، ومنها تعريض الأماكن المصنفة تراثاً عالمياً للخراب. كل ذلك حدا بنا كهيئة وطنية لشؤون المرأة اللبنانية، بمساعدة منظمة المرأة العربية كما ومنظمة الأمم المتحدة للسكان، إلى المبادرة لمساعدة رعايا دولة تربطنا بهم أواصر الجيرة والمحبة. ومبادرتنا تخصص المرأة السورية اللاجئة التي هي أكثر عرضة من غيرها لعذابات اللجوء وقساوته، كونها على تماس أول مع إيواء الأولاد وكامل أفراد العائلة وتعليمهم وتطبيبهم وتغذيتهم".
أضافت: "انصبت مبادرتنا اليوم على تأمين بعض الحاجات الأولية للعائلة اللاجئة، كالحاجات الطبية والإيوائية، وهي تشكل دعماً قليلاً لا يسد إلا القليل من حاجات هذه العائلات الكثيرة. وقد عانى بعض اللبنانيين هولات اللجوء والتهجير ومصاعبهما، ونتمنى من القلب ألا يطالا أحداً البتة".
نبض