بعد مشاركتهم في ورش عمل ضمن برنامج "قادة الغد الشباب في لبنان" الذي اطلقته جمعية نهار الشباب تعاوناً مع منظمة "فريديريش ايبيرت" قرر عدد من المشاركين ان يطلقوا مشروعاً له علاقة بحقوق المرأة.
اثنا عشر شخصاً اختاروا المضي بالمشروع، نظراً لما تمثله هذه المسألة من أهمية، ولما تتعرض له المرأة من تجاوزات يغطيها المجتمع.
يقول جاد شام، احد اعضاء المجموعة العاملة على مشروع "حقوق المرأة"، ان هذا الموضوع شائك "وخصوصاً في ظل عدم وجود قوانين عادلة تحمي المرأة او تحفظ لها حقوقها داخل المجتمع اللبناني، ومن هنا حاولنا ان يكون مشروعنا مختلفاً عن كل ما سبق من الجمعيات او المبادرات الفردية".
ويشير شام الى ان القسم الاول من المشروع "يرتبط بالانتخابات النيابية، وهو عبارة عن تعهد نجهد ليوقع عليه كل المرشحين لهذا الانتخابات، ويؤكدون بموجبه انهم سيدعمون حقوق المرأة من خلال التشريع ومشاريع القوانين في مجلس النواب. وسيترافق هذا الامر مع اعلام الرأي بالاشخاص الذين تعهدوا مساندة حقوق المرأة والاشخاص الذين رفضوا هذا الامر، ونترك الحكم للناخبين الذين يجب ان يحاسبوا في صناديق الاقتراع. لكن هذا المشروع مؤجل حالياً بسبب إرجاء الانتخابات".
أما القسم الثاني من المشروع فيتعلق بمسألة "تعنيف المرأة". ففي مجتمعنا يتعرض عدد من النساء لمختلف انواع العنف، اللفظي او المعنوي او الجسدي، وهذا الأمر في معظم الاوقات لا يذكر ولا احد يتوقف عنده".
ويضيف: "من هنا انطلقنا في محاولة للحد من هذه التجاوزات بأفضل طريقة ممكنة، فوجدنا أنه يمننا فعل شيء من خلال التكنولوجيا. الفكرة هي انشاء Mobile application تستطيع الضحية من خلاله الاشارة الى مكانها، والاخبار عما حصل معها بطريقة سرية، إذ تستطيع ان تفعل كل ذلك من دون ذكر اسمها، ونحن نهدف من خلال هذه الطريقة الى امرين: الأول: التخفيف من خوف الضحية التي في غالب الاوقات تتجنب التبليغ عما يحصل معها، وفي حال عدم ذكر الاسم ينتفي سبب الخوف. ثانياً، التنسيق مع الاجهزة الامنية الامر الذي يؤدي الى حماية ما ما يزيد نسبة التجاوب من قبلها للحد من تلك التجاوزات غير المقبولة".
ويؤكد شام ان المجموعة التي تعمل على هذا المشروع "تتعاون بشكل كامل، إذ يحصل توزيع منظم للعمل، وكل شخص يعمل وفقاً لاختصاصه او لرغبته".
ويشير شام الى تعاون مستمر يحصل مع جمعيات المجتمع المدني من اجل الحصول على المعلومات "ولكي نتعرف الى بعض النساء اللواتي يعانين مثل هذه المشكلات وذلك من اجل التواصل معهم".
لا ينفي شام ان يكون الهدف البعيد تأسيس جمعية مختصة بالدفاع عن حقوق النساء، "لكن ليس في الوقت الراهن، الامر يحتاج الى بعض الوقت والى تجربة وخبرة".
وفي ما يخص التمويل يقول شام ان التمويل الاساسي "قليل جداً، ولا يكفي لاتمام المشروع، لذلك طرحنا فكرتنا على بعض الجهات التي ساهمت معنا، ومع ذلك فان التمويل لا يزال غير كاف، فالـApplication" وحدها ستكلفنا نحو 16000 دولار".
[email protected]
Twitter:@alimantash
نبض