سفير إسرائيل لدى واشنطن: سنضرب الضاحية الجنوبية لبيروت إذا هاجمنا "حزب الله"

هل يراد للحريري العودة أم لا؟
Smaller Bigger

لا تجاري مصادر سياسية مطلعة الرأي السياسي الذي اعتبر ان لبنان الرسمي بدأ يرتكب اخطاء منذ اطلالة الرئيس سعد الحريري التلفزيونية الاخيرة ومن بينها جولة الوزير جبران باسيل على دول اوروبية في مهمة توحي في عناوينها بمواجهة مع المملكة العربية السعودية ازاء توقيت عودة الرئيس الحريري. اذ تقول هذه المصادر ان هذا المضمون صحيح اي هدف التعبئة ضد المملكة لكنها لا تعتبر هذا الامر خطأ بل مقصود ولو ان باسيل يتحرك تحت غطاء ما يتردد عن تنسيق مع شخصيات في تيار المستقبل. فالمواقف التي تطلق في رأيها تدفع الى التساؤل اذا كان هناك رغبة فعلية بعودة الحريري ام لا. وتخشى هذه المصادر من تفاعل الازمة على وقع جملة امور كان اخرها زيارة البطريرك بشارة الراعي للسعودية وما اعلنه من مواقف تشكل ثغرة في موقف لبنان الرسمي راهنا، ما يفسر حملة التصعيد التي عادت الى الواجهة بعبارات قوية على رغم الاعلان الرسمي عن عودة الحريري خلال ايام. اذ ان مواقف الراعي اظهرت تفهما لمواقف المملكة ومنحت صك براءة ازاء ادائها الاخير في الوقت الذي يحاول افرقاء كثر بناء قضية ضد المملكة في الداخل اللبناني وصولا الى اوروبا. اذ تقول هذه المصادر انه تحت عنوان التجاذب الراهن مع المملكة يتم استخدام رئيس الحكومة او حريته كورقة من اجل تحقيق مصالح او اهداف سياسية شخصية من جانب جميع الافرقاء بما فيها تظهير الرئيس المسيحي في موقع من استعاد لرئيس الحكومة السني حريته او تظهير استهداف المملكة الاستقرار اللبناني. اما في الشق الآخر فان استفزاز المملكة من اجل تأخير عودة الرئيس الحريري او عدم تشجيعه على ذلك يتصل بالرغبة في عدم مواجهة استحقاق الاستقالة التي سيتقدم بها رئيس الحكومة كما في السعي الى استمرار التغطية على مضمون استقالة الحريري لقاء تسليط الضوء على الشكل اي اعتبار الرئيس الحريري محتجزا وفق ما كرر رئيس الجمهورية امس علما ان رئيس الحكومة عاد فغرد معلنا انه سيعود في رد غير مباشر على ما قاله رئيس الجمهورية كما غرد قبل يومين ردا على اقحام الوزير باسيل عائلة الحريري مطالبا بعودتها عبر تغريدة للحريري ان عائلته باقية في المملكة. فما يجري راهنا هو بمثابة لعبة كرة الطاولة التي يحاول فيها كل طرف ان يكسب في سباق تسجيل النقاط ليس الا، علما ان المرحلة يصعب ان تكون مرحلة بطولات في الواقع. اذ انه ووفق ما تكشف المصادر السياسية فان استقالة الرئيس الحريري وجهت ضربة قاسية للعهد الرئاسي وان تمت الاشاحة عنها بتحويل الانظار الى مكان او موضوع اخر يتصل بالخطأ الذي ارتكبته المملكة والذي يمكن ان يكون اضر بها معنويا وسياسيا في المرحلة الراهنة. لكن هذا لا ينفي ان لبنان الرسمي يواجه احراجا. اذ ان الرئيس عون وبعد الجردة السنوية الاولى لعهده يواجه اكبر تحد حتى الان. اذ ان الجزء الاكبر من المسؤولية في ما وصلت اليه الامور تتصل بالسياسة التي اعتمدها في الالتصاق بـ"حزب الله" والدفاع عن سلاحه وصولا الى اللقاء الصحافي الاخير معه قبل اسبوعين. وعليه فانه امام تحد كبير يتصل بما اذا كان يستطيع ان ينتهج سياسة حياد اقله انسجاما مع ما قاله في خطاب القسم علما ان هناك اقتناعا بان الرئيس عون لا يستطيع لا اقناع ايران ولا الحزب باعتماد سياسة مختلفة ازاء اليمن والانسحاب منها ومن سوريا. ومع ان ادارة الازمة اخيرا نسبت في اوساط كثيرة الى توظيف رئيس الجمهورية في الداخل والخارج ما يمكن بحيث نجحت الضغوط التي مارسها على المملكة السعودية في موضوع الرئيس الحريري فان هذا الاستنتاج يستدرج منطقا يثير تساؤلات عن رغبة الرئيس عون في توظيف هذه القدرة الكبيرة او عن وجود قدرة فعلية في الضغط على ايران والحزب من اجل انقاذ لبنان وليس علاقاته العربية فحسب باعتبار ان الوضعين الاقتصادي والمالي هما على المحك ان لم يكن ايضا الوضع الامني مما يضع لبنان في مهب الريح بغض النظر عن الحرص الخارجي على الاستقرار الداخلي.