نجل حفيد المهاتما غاندي: "إيديولوجية كراهية" تتنامى في الهند

Dancing, Smoking, Kissing للشاب رائد ياسين: الذكريات... تلك الصديقة الخائنة في صور "مُطرّزة"!
Smaller Bigger

لن يتمكّن من أن "يُعيد إعمار" طفولته التي بقيت "هُناك"، حيث الذكريات مُلوّنة، وبطريقة أو بأخرى، أكثر جمالاً. الصورة الأصلية، كما بقيت عالقة في ذهنه، "مُلبّدة بالذكريات"، في حين ان الصورة التي يطرحها أمامنا قد تُشبه، إلى حد بعيد، ما كان يحصل "هناك". ومن جهّة أخرى، ربما كانت كما يُريد أن يتذكّرها. لن نعرف تماماً. وهو أيضاً لن يعرف.


نحن في غاليري The Running Horse القائمة في الكارنتينا. معرض Dancing, Smoking, Kissing للفنان الشاب رائد ياسين لم يبدأ بعد. هي فرصة ل"نُدردش" مع هذا الشاب الذي يبرع في مُختلف الوسائط الفنيّة. ماذا يُريد من هذه الصور "المُركّبة" فوق "التطريزات" والأقمشة الحرير؟ والداه كانا خيّاطيْن. وهذه "النُزهة المرئية" تعكس، على قوله، بعض مشاهد من صور لم تعد موجودة. الحرب مرّت من هُنا، وكان لها التأثير على بعض ما حصل للصور. بعض ما حصل للذكريات. "ما بين تنقّل المنازل، وإحتراق أحدها، وفُقدان بعض من أغراضنا الشخصيّة"... إذا به يُقرّر ذات يوم أن "يُعيد تركيب" بعض هذه الصور، "بُمساعدة أحد التقنيّين يبرع في صنع ملفّات الكومبيوتر الخاصّة بماكينات التطريز". راح يعمل معه، وغالباً ما كان رائد يقول له، "والدي في هذه الصورة(كما أملت عليه ذاكرته)كان يقوم بهذه الحركة، وفي تلك كان جالساً في هذه الوضعية". ويمضي الوقت في "التصليح، ولهذا السبب إستغرق العمل على المعرض ما يُقارب السنتين". سنتان من العمل المُكثّف، ورائد يتذكّر، والتقني الذي يُشبه عمله إلى حدّ بعيد الرسّام القضائي الذي يُسعف رجال القانون في إكتشاف بعض مُجرمين من خلال رسم البورتريهات، إنطلاقاً من وصف الآخرين الدقيق. بعض هذه الصور في المعرض المُستمر حتى 25 تشرين الأول (أوكتوبر)، ليست في غاية الدقّة وربما لا تعكس الواقع. "منّي أكيد من بعض الصور 100 في المئة. مع الوقت صار للذاكرة علاقة بالخيال. الصور، في حلّتها النهائية، ليست مرئية تماماً في ما يتعلّق بالشق التنفيذي لها". هذا التفصيل راق لرائد. "أدّيش ذاكرتنا هيِّ 100 في المئة Pure". ربما كانت من المسائل الجميلة "أن يدخل الخيال في الذاكرة. أن يتدخّل بها. ويُبدّل مسارها. المهم ان هذه الرحلة ما بين الذاكرة والخيال، "كانت مسألة شخصيّة جداً بالنسبة إلي. هذه القصص الحميمة جداً، مع مرور الوقت ربما نسيناها، شوي شوي. فقلت بروح بتجربة مع الذاكرة". الذاكرة، هذه الصديقة الخائنة! "كنتُ أحاول أن أقدّم مادة ملموسة من لمسات تجريديّة"، بقيت عالقة في الذهن. وبما ان "الأهل كانوا خيّاطين، صار الشغل بالتطريز"، وهذه أيضاً مادة "حميميّة على إعتبار انني ترعرعت مُحاطاً بالأقمشة". ذكريات أشبه بمادة أدبيّة يُخفّف من "دراماتيكيّتها" تلك النزعة الحميميّة الحاضرة في بعض زواياها. نزعة "دسّها" رائد في إطلالتها. وفي الوقت عينه، "صار بدّي زيح حالي عن الـNostalgia. ومن هُنا إستعمال ماكينة التطريز الحديثة. كان بدّي شي ميكانيكي". هل نقدر أن نُعيد تركيب الذكريات بطريقة ميكانيكيّة؟ "أخذت وقتاً طويلاً لأتذكر كل شيء. وجدت ان الوقت مناسب لأبرز علاقتي بالمدينة والطفولة وحياتي. أنّو منيح الواحد قادر يتذكّر. بلبنان عنّا مرض الـAmnesia. وهذا التمرين على التذكّر مسألة مُثيرة للإهتمام". اللوحة الواحدة أخذت ما يُقارب ال3 أسابيع، أو حتى الشهر، لإنجازها. هذه النُزهة لم تنته بعد. "ما زالت هناك عشرات صور عالقة في ذهني. في صور بعد فيني إتذكّرها. وفي تركيبتها، تُشبه الصور ألألبوم العائلي".
بعد "الدردشة" نجلس مع صاحبة الغاليري الشابة ليا صيدناوي ومُساعدتها حول بعض مشهيّات و"كبّاية نبيذ". تشرح صيدناوي، "الصور تُشبه إلى حدّ بعيد ألبوم الصور. وهي في إطلالتها الأخيرة تُذكّرنا بيوميّاتنا وألبوماتنا التي نُكدّسها بالصور من دون الأخذ في الإعتبار ترتيبها الزمني". يُعلّق رائد، "هون أول بيرة، أول بوسة، في أول مرّات. أول مرّة بمشي، أول أعياد ميلاد". رائد ياسين حاول أن "يزيح" قدر الإمكان عن الحنين. هذه الفكرة تبقى عالقة في ذهني وأنا أغادر الغاليري. الذكريات، إلى أي مدى نقدر أن "نُصافح يدها ميكانيكيّاً"؟


[email protected]

الأكثر قراءة

حول العالم 10/3/2026 1:01:00 PM

كانت عائلتها توثّق تفاصيل حياتها اليومية، من اللعب وحضور مواعيدها الطبية، إلى قضاء الوقت مع أفراد عائلتها.


فن ومشاهير 10/1/2026 3:08:00 PM
حسمت رحمة محسن الجدل حول خلافها مع أحمد العوضي بعد أزمة إلغاء المتابعة، مؤكدة فضل النجم المصري عليها، ونافية ربط الأزمة بمتابعتها للنجمة ياسمين عبد العزيز.
فن ومشاهير 10/4/2026 8:09:00 AM
تصدرت مفاجأة حفل شاكيرا في مدريد الأخبار الفنية العالمية، بعد "دويتو" تاريخي مع النجمة دوا ليبا، إذ غنتا معاً Antología وسط تصريحاتٍ متبادلة تؤكد عمق المحبة بين نجمتي البوب.
موضة وجمال 10/1/2026 8:54:00 AM
وثقت الصور أجواء الاحتفال العائلي، ومن بينها صورة جماعية على درجات قصر زهران توسطها العروسان بحضور الملك والملكة وأفراد العائلة والضيوف.