.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
في الوقت الذي تسعى الدولة الى استقدام مولدات كهرباء بقدرة نحو 800 ميغاواط على دفعتين: 400 ميغاواط في غضون 3 أشهر و400 ميغاواط أخرى في غضون 6 أشهر، تواجه وزارة الطاقة مشكلة كيفية شراء هذه الكهرباء بعدما قررت الحكومة إلغاء المناقصة السابقة، فيما اقترحت إدارة المناقصات اعادة صياغة مشروع العقد الجديد بكامله من اجل عدم استهلاك الوقت في اجراءات قد لا تسفر عن اي نتيجة ايجابية. وبدل تصحيح الخلل في دفتر الشروط الجديد الذي يعيد إنتاج الظروف التي دفعت الحكومة إلى إلغاء المناقصة الأولى، انبرى وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل الى انتقاد إدارة المناقصات متهما إياها بالخضوع لتدخّلات سياسية.
وكانت إدارة المناقصات قد اشارت إلى شروط أخرى تمنع المنافسة والمساواة وتكافؤ الفرص، وابرزها: القيمة الباهظة للضمان الموقت (50 مليون دولار بدل 20 مليون دولار حدا أقصى)، وإمكان مصادرة الكفالة الموقتة في حال سحب العرض، وعدم تحديد خيار التمويل، وحصر التشغيل بـ3 سنوات مع السماح بالتمديد لسنتين، والضبابية حيال من يتحمل الضريبة على القيمة المضافة الملتزم ام الدولة، وطلب مستندات من ممثل محلي ما يخرج الصفقة عن اطار كونها مناقصة عالمية، وفرض المعيار أيزو 9001 او ما يعادله والمعيار أيزو 14001 او ما يعادله.
هذه البنود دفعت رئيس المعهد اللبناني لدراسات السوق الدكتور باتريك مارديني الى اعتبار ان بند "حصر التشغيل بـ3 سنوات مع السماح بالتمديد لسنتين يعطي الأفضلية للشركات التي تقترح كلفة ثابتة منخفضة وكلفة مرتفعة لتحويل الوقود، كالمحطات العائمة، على حساب الشركات ذات كلفة التحويل المنخفضة كالمحطات على البر. أما الضبابية حيال من يتحمل الضريبة على القيمة المضافة، فإنها تعيدنا إلى المشكلة نفسها التي منعت تنفيذ معمل دير عمار بعد انسحاب الشركة الملتزمة ومطالبتها الدولة بمبالغ تصل إلى 145 مليون دولار، من دون أن يتسنى لها القيام بأي عمل مادي، وهذا المبلغ يفوق بثلاثة أضعاف تقريباً قيمة الضريبة على القيمة المضافة المتنازع عليها".
من المعروف أن احدى المشكلات الأساسية في المناقصة السابقة هو حصرها بالمحطة العائمة، لكن هذه المشكلة موجودة في المناقصة الجديدة ولكن بشكل مبطن، إذ وفق المارديني فإن "اعفاء البوارج من رسم ايجار الوقوف في البحر يشكل دعما للمحطات العائمة، في حين تحصر اليابسة فقط بالمساحة المقابلة لمعملي دير عمار والزهراني، بدل السماح باستخدام الاراضي المناسبة في الموقع الذي يختاره العارض، وتفرض مهلا غير واقعية من 21 يوماً لتقديم العروض بدل شهر ونصف شهر على الأقل و3 اشهر لتسليم المحطة الأولى بدل سنة على الأقل. كما يذكر دفتر الشروط الجديد دولة تركيا بالاسم عند الحديث عن تكاليف كتاب الضمان واي تكاليف بنكية اخرى، ما قد يوحي أن شركة تركية هي من وضع دفتر الشروط بدل أن تضعه وزارة الطاقة، علماً أنه ينبغي الطلب من إدارة المناقصات لا الوزارة وضع دفتر الشروط اساسا".