وصلت أمس القافلة التي نقلت مقاتلي "داعش" مع عائلاتهم من الحدود اللبنانية إلى نقطة تبادل في شرق سوريا تمهيداً لانتقالهم إلى مناطق خاضعة لسيطرة التنظيم بموجب اتفاق هو الاول المعلن مع التنظيم الارهابي، أثار استياء العراقيين الذين اتهموا سوريا و"حزب الله" بالقاء المقاتلين على الحدود العراقية بدل القضاء عليهم، وقت تخوض بغداد حرباً شرسة للقضاء على هذا التنظيم على أراضيها.
وأفادت وكالة "الأسوشيتد برس" أن نحو 600 مقاتل تمكنوا من الرحيل في اطار اتفاق فاوض عليه "حزب الله" مقابل تحديد مكان رفات العسكريين اللبنانيين الذين خطفهم "داعش" عام 2014 وقتلهم لاحقاً. وأبلغ رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الصحافيين أن "نقل إرهابيين من القلمون إلى الحدود السورية - العراقية مقلق وإهانة للشعب العراقي". وأضاف: "كان مفترضاً عدم ترك أي فرصة لداعش ليتنفس.
وصرح الناطق باسم الحكومة العراقية صالح الحديثي بأن "أية اتفاقات بين الاطراف المتحاربين داخل سوريا أو في المنطقة يجب أن تأخذ في الاعتبار أمن العراق، ولا تؤدي الى أمور تشكل تهديداً لأمننا القومي". وأكد أن الحكومة العراقية سترد "بحزم على أي تهديد للأراضي العراقية".
وعلى رغم التأييد الذي يبديه عراقيون للنظام السوري و لـ"حزب الله" في معركتهما ضد "داعش"، لم يكتم كثيرون غضبهم من قرار نقل المقاتلين الى حدود بلادهم.
وفي اشارة الى "حزب الله"، سأل الكاتب الصحافي العراقي صالح الحمداني على "فايسبوك": "الدليفري
اللي دزه النا حسن نصر الله، من يدفع حسابه؟ الحشد أو (الشرطة) الاتحادية أو (قوات) مكافحة الارهاب؟".
كذلك، كتب المحلل العراقي هشام الهاشمي: "الحليف الأناني الذي يرمي بخطر داعش من لبنان على العراق، والعراقيون دمروا ثانية كبرى المدن العراقية من أجل مبدأ ان لا يهرب الدواعش ويتضرر الجار من خطر داعش"!
وكانت قافلة الحافلات وسيارات الإسعاف التي نقلت المقاتلين وعائلاتهم اجتازت الحدود اللبنانية - السورية الاثنين تواطبها قوة من الجيش السوري بموجب وقف للنار دخل حيز التنفيذ الأحد.
وأنهى الاتفاق هجوماً استمر أسبوعاً على جيب جبلي للتنظيم المتشدد في منطقة الحدود بين لبنان وسوريا وشنه الجيش اللبناني على جبهة، فيما حارب "حزب الله" والجيش السوري على جبهة مقابلة.
وبذلك سيطر لبنان على حدوده مع سوريا للمرة الأولى منذ سنوات. وأظهرت مشاهد عرضتها قناة "المنار" التابعة لـ"حزب الله" الجيش اللبناني وهو ينتشر أمس في المنطقة التي انسحب منها "داعش" ورفع علم لبنان قرب الحدود.
وقال مصدر أمني إن هناك عدداً غير معروف من الألغام في المنطقة وقد يكون نزعها صعباً لأن الجيش لا يملك خرائط لأماكنها. وأضاف أن جهود نزع الألغام ستبدأ قريباً حتى يتمكن الناس من العودة الى أعمالهم في المنطقة الجبلية التي تشمل حقولاً ومحاجر.
وفي واشنطن، أفادت وزارة الخزانة الأميركية أن الولايات المتحدة والعراق قررا منع المسؤول المالي في "داعش" سليم مصطفى محمود المنصور، من التعامل مع نظاميهما الماليين.
وعرّفت الوزارة بمحمود المنصور باعتباره "إرهابياً عالمياً" في خطوة تجمد بموجبها أي ممتلكات له في الولايات المتحدة ويمنع الأميركيون من التعامل معه.
نبض