جوزف عون: المفاوضات الثنائية سيتولاها لبنان من خلال وفد يترأسه السفير سيمون كرم ولن يشارك أحد لبنان في هذه المهمة أو يحل مكانه

70% من مصادر المياه العذبة ملوّثة بالصرف الصحي
Smaller Bigger

على رغم توافر كميات كبيرة من مخزون المياه الطبيعي، لا يزال اللبنانيون يعانون نقصاً كبيراً في هذه الثروة، إذ أصبحت حصة الفرد منها تحت خط الفقر الذي يعادل ألف متر مكعب في السنة. ووفقا لدراسة أجراها مجلس البحوث العلمية في لبنان لليونيسيف، فإنّ 70% من إجمالي مصادر المياه العذبة تلوثت بمياه الصرف الصحي غير المعالجة من مختلف المنازل والمباني، مما أدى إلى عدم القدرة على استخدامها من دون تكرير. وقد أصبح لبنان من الدول العشر الأكثر تلوثا في العالم، كما أن بيروت واحدة بين أكثر 30 مدينة ملوثة، علما ان التلوّث عموما في لبنان يكلّف 485 مليون دولار سنويا، منها 120 مليونا لها صلة بتلوّث المياه، وذلك بحسب دراسة أجراها البنك الدولي.  

هذه الارقام تبين أنّ المياه التي تملكها الدولة لا تستغل على نحو صحيح، مما يؤدي إلى الهدر والتلوّث. وهذا ما يُعرف، وفق رئيس المعهد اللبناني لدراسات السوق الدكتور باتريك مارديني، بمأساة ما هو مشترك، إذ "كونها متوافرة للجميع تتعرض المياه النظيفة للتلويث من أجل توفير أعباء التكرير وكلفة إنشاء شبكة للصرف الصحي. أما المياه المستثمرة من القطاع الخاص فتوفر خدمات يحتاج اليها المواطن بشدة كشركات مياه الشرب".

وعلى رغم كثرة الحلول، فإن الدولة لا تعير اهتماما لأي منها. ومن الحلول البديهية التي يشير اليها مارديني "نقل ملكيّة المياه وادارتها من الدولة إلى مؤسسات القطاع الخاص، ما يؤدي إلى معالجة مشاكل هدر المياه وتلوثها وانقطاعها. كما أن زيادة المياه النظيفة المتوافرة تخفض التكاليف التي ينفقها المواطن حاليا على مياه الشفة والاستخدام الشخصي وغيرها من دون زيادة أعباء إضافية على الدولة". وثمة تجربة يستند اليها مارديني ليؤكد صوابية اقتراحه وتتعلق بـ"شركة أونديو لبنان التي قامت بتحسينات ممتازة بعد تسلمها مياه طرابلس حتى 2007 وجعلت منها المدينة الوحيدة التي لا تنقطع عنها المياه".