.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لا شيء تخشاه اسرائيل في الوقت الحاضر بقدر ما تخشى أن تضع الحرب السورية أوزارها وقد تمكن النظام ومعه ايران في الدرجة الأولى من قلب المعادلات الميدانية لمصلحتهما. واسرائيل هي الطرف الوحيد في العالم الذي يبدي قلقاً من اندحار تنظيم "داعش" وملء ايران الفراغ الذي كان يشغله الجهاديون سواء في سوريا أو في العراق.
وبعدما أرسل بنيامين نتنياهو وفداً من "الموساد" الى واشنطن لابلاغ رسالة القلق الاسرائيلية من الاتفاق الاميركي - الروسي - الاردني لخفض التصعيد في جنوب غرب سوريا المحاذي لحدود الجولان المحتل، ذهب نتنياهو بنفسه إلى منتجع سوتشي الروسي للقاء الرئيس فلاديمير بوتين ولابلاغه شخصياً رسالة القلق الاسرائيلية من نجاح ايران في فتح ممر بري من العراق إلى سوريا ومنها الى لبنان.
وليس من قبيل المصادفة أن تتزامن زيارة نتنياهو مع خوض الجيوش العراقي والسوري واللبناني معارك متزامنة من تلعفر الى البادية السورية الى جرود عرسال والقاع ورأس بعلبك. هذه المعارك التي تؤذن بانحسار رقعة "داعش" عسكرياً، ترى فيها اسرائيل مكسباً استراتيجياً لطهران، واستكمالاً لـ"قوس النفوذ الايراني" في الشرق الأوسط. ومضمون الرسالة التي حملها نتنياهو الى بوتين يتلخص في أنه اذا لم تعمد روسيا الى الضغط على ايران للانسحاب من سوريا، فإن اسرائيل ستتحرك "منفردة" لكبح جماح النفوذ الايراني.