ترامب: سأزور لبنان في الوقت المناسب… وأتوقع التزام "حزب الله" بالهدنة

"الجراحة" آخر مراحل الحسم في الجرود
Smaller Bigger

تعكس المعلومات والمعطيات العسكرية والميدانية المتوافرة عن اليوم الثالث من عملية "فجر الجرود " التي ينفذها الجيش في جرود رأس بعلبك والقاع دقة كبيرة للمرحلة الثالثة الاخيرة والحاسمة من هذه العملية، الامر الذي يفسر تبريد بعض التوقعات المستعجلة الحسم التي سادت أمس. ذلك ان التعامل الميداني للجيش مع مرحلة الاقتراب من انجاز العملية وحسم المعركة يتسم بطابع "جراحي" وخصوصاً لجهة محاصرة ما تبقى من جيوب يتحصن فيها مسلحو "داعش" والعمل على تنظيف المناطق التي حررها الجيش من الالغام والفخاخ والعبوات علما ان "داعش" حول مناطق احتلاله للجرود حقول الغام قبل بدء العملية العسكرية التي تستهدف اقتلاعه من الجرود وتصفيته.

وصرحت مصادر عسكرية لـ"النهار" مساء امس بأن اليوم الثالث من العملية لم يشهد تقدما للمشاة بل تركزت العمليات خصوصاً على تنظيف المناطق من الالغام استعدادا للمرحلة الاخيرة. وأشارت الى ان الجيش رصد تحركات كثيفة لعناصر "داعش" في حركة هروب نحو الحدود السورية، كما ان عدداً كبيراً من العناصر حوصر تحت ركام المراكز التي دمرتها مدفعية الجيش وراجماته وتعذر على المسلحين الاخرين اخراجهم كما بينت كاميرات الرصد لدى الجيش.

وفي الوقائع الميدانية، أن الجيش يتقدم نحو هدفه الاول الاستراتيجي الذي حدده منذ اليوم الأول للمعركة، وهو السيطرة على "حقاب الكاف" (الكهف)، وهو مرتفع جبلي تحوطه الاودية والتلال الصغيرة، حيث حرر تلة الاشارة المركزية ومراح درب العرب وتلة العسل، ليتقدم نحوه ويقترب من مغارة "الكاف" الصخرية، وهي غرفة عمليات "داعش" التي يتحصن فيها المسلحون وتمتد بعمق قرابة 14 متراً، وقد أقفلها "داعش" ببوابة حديد، وتقع شرق جرود رأس بعلبك. وتطل نقطة "حقاب الكاف" على وادي رافق بين القاع ورأس بعلبك، كما على مدينة الهرمل.

وتكمن أهمية السيطرة على "حقاب الكاف" أيضا في أنها تؤدي الى معبر وادي ميرا حيث تتجمع غالبية عناصر "داعش"، وتشكل وادي ميرا مثلثاً حدودياً مشتركاً بين جرود عرسال غربا ورأس بعلبك شمال غرب سوريا نحو جرود قارة في الشمال الشرقي، في المقلب الغربي لجرود القلمون، مما يعني ان من تبقى من مسلحي "داعش" أصبحوا بين فكي كماشة، طرفها من الغرب الجيش اللبناني، ومن الشرق عناصر "حزب الله" والجيش السوري.