.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
حاز القطاع البترولي أخيرا اهتمام الحكومة الذي تُرجم بإصدار مراسيم طال انتظارها، ما يبعث على الأمل في إحراز تقدم جدي في هذا القطاع. هذا الامل حدا بالمركز اللبناني للطاقة والابتكار LEIC- باريس برئاسة الدكتور نقولا سركيس الى إجراء دراسة وزعها الاسبوع الماضي على المسؤولين والكتل النيابية في لبنان عن قطاع البترول والغاز. الدراسة التي حصلت عليها "النهار" أعدها مدير وحدة الأبحاث والدراسات في المركز الدكتور دانيال ملحم، وركزت على عناوين عدة منها الصندوق السيادي والاتاوة وتقاسم الربح والنظام الضريبي وغيرها من العناوين بشكل مفصل، وألقت الضوء على بعض الثغرات في المراسيم والنظام الضريبي بغية استدراكها وتعديلها قبل فوات الأوان، خصوصا ان النظام الضريبي لا يزال في أدراج المجلس النيابي وفي أيدي اللجان.
في الصندوق السيادي
لحظت المادة 3 من قانون الموارد البترولية إنشاء صندوق سيادي لإيداع عائدات القطاع بغية استثمارها من دون وضع استراتيجية استثمارية أو ضوابط وظيفية وإدارية لمراعاة الشفافية. لذلك، اعتمدت الدراسة كمرحلة أولى على تقويم حجم الصندوق لوضع الإستراتيجية والأهداف. ونظرا الى الحجم المحدود للموجودات المحتملة للصندوق، أشارت الدراسة الى ضرورة إنشاء صندوق استثماري محدد الأهداف والضوابط لتحفيز الاقتصاد الوطني (خطة مالية توسعية)، وتوفير بيئة استثمارية سليمة لجذب الاستثمارات العالمية، ودعم منظومة اقتصادية جديدة قائمة على دعم الشركات الناشئة في قطاعي التكنولوجيا والطاقة البديلة، لتوفير فرص العمل، وتحسين مستوى دخل الأفراد وضمان تدفق النقد الأجنبي المستدام (خطة موازية لضمان التدفقات النقدية من المغتربين). هذه السياسة الاستثمارية "يجب أن تكون مصحوبة بخطة اقتصادية ومالية واضحة وشفافة وبإصلاحات هيكلية تضمن الاستدامة المالية العامة والإنصاف بين الأجيال. كل ذلك مع مراعاة السياسة النقدية المتبعة خشية إحداث صدمة قوية تؤثر على الاقتصاد العام نتيجة الخروج الهائل للنقد الأجنبي". ومن الضروري "أن تكون هذه الخطة مصحوبة بإصلاح برامج التعليم لتأمين اليد العاملة القادرة على مواكبتها، ومحاولة استقطاب العقول والاستثمارات اللبنانية في الخارج، علما أن هذا الصندوق يمكن أن يكون جزءاً من صندوق سيادي تكون مداخيله على سبيل المثال من طيران الشرق الأوسط، والكازينو... وغيرهما، ليكون صندوقا سياديا متعدد الهدف والاستراتيجيا".
الأتاوة
تستحق الاتاوة، وفق المادة 22 من EPA، بمعدل ثابت 4% على الغاز الطبيعي، ومعدل متغير على النفط يراوح ما بين 5% و12% تحسب على شرائح الإنتاج اليومي. إن النسبة المحددة هي ثابتة زمنياً ومتوازية على الكتل العشر. وعند احتساب المتوسط المطلق، نجد أن لبنان يترنح في أسفل المتوسط العالمي الذي يراوح ما بين 8% و12%. هذه النسبة غير الدقيقة 8.5% هي نسبة فوق التقويم (over evaluated)، ومن المتوقع أن يكون المعدل ما بين 7% و7.5% في أحسن تقدير.