حذر وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس من انه إذا أطلقت كوريا الشمالية صاروخاً على أميركا "فقد يتصاعد ذلك إلى حرب".
وقال نائب الرئيس الأميركي مايك بنس إن "كل الخيارات" مطروحة بالنسبة الى الولايات المتحدة للرد على تهديد نووي من كوريا الشمالية.
وتسبب القلق من احتمال أن تكون كوريا الشمالية على وشك تحقيق هدفها المتمثل في وضع البر الرئيسي للولايات المتحدة في مرمى سلاح نووي بزيادة التوتر في الاشهر الأخيرة.
محرك سوفياتي للصاروخ
وجاء في دراسة نشرها المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية أمس، ان التقدم السريع الذي أحرزته كوريا الشمالية في تطوير صواريخ بعيدة المدى أخيراً، يعود إلى محركات صواريخ حصلت عليها من مصنع في الاتحاد السوفياتي سابقا.
وأكد الباحث في المعهد مايكل ايلمان ان الصواريخ المستخدمة في التجارب الكورية الشمالية الاخيرة اعتمدت على محرك "آر دي-250" الذي كان ينتج في مصنع بمدينة دنيبرو، في ما بات اوكرانيا المستقلة بعد انهيار الكتلة السوفياتية.
وتمكنت بيونغ يانغ في سنتين من تطوير نوع جديد من الصواريخ المتوسطة المدى هو طراز "هواسونغ-12"، إلى الصاروخ "هواسونغ-14"، وهو صاروخ باليستي عابر للقارات اختبر بنجاح مرتين في الاسابيع الاخيرة.
وأضاف التقرير ان هذه المحركات ربما ابتيعت من عمال فاسدين في مخازن ذخائر بمناطق باتت دولتي روسيا واوكرانيا المتخاصمتين، قبل ان تهربها شبكات إجرام الى كوريا الشمالية، في فترة ما بين انهيار الاتحاد السوفياتي ونشوب الازمة الاوكرانية الراهنة.
وتقوم كوريا الشمالية منذ تزودها صاروخ "سكود" السوفياتي الصنع في السبعينات بتجارب لتكنولوجيا الصواريخ. لكنها قبل الفترة الأخيرة واجهت صعوبات في بناء صاروخ عابر للقارات قادر على حمل رأس نووي الى أهداف في الولايات المتحدة.
وتحدثت آخر تقارير المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية وغيره عن تخلي نظام كيم جونغ - أون عن محاولات تعديل محرك "او كا بي-456" الروسي الصنع وانتقاله الى محرك "آر دي-250"، مما أدى الى نتائج مذهلة وتنذر بالكارثة في آن واحد.
وأنتجت هذه المحركات خلال الحقبة السوفياتية في مصنع يوجماش التابع لمكتب يوجنويي للتصميم في دنيبرو، المدينة الواقعة حالياً في وسط أوكرانيا على مسافة 150 كلم تقريبا من منطقة الحدود الروسية المضطربة التي يسيطر عليها انفصاليون أوكرانيون موالون لموسكو.
وردت أوكرانيا بغضب على تقرير صحيفة "النيويورك تايمس" الاميركية عن الدراسة والذي سلط الضوء على المصدر الأوكراني للتكنولوجيا، مشددة على أن مصنع يوجماش لم ينتج صواريخ عسكرية منذ استقلال أوكرانيا .
نبض