أبدت دولة الإمارات العربية المتحدة رغبتها في تقوية العلاقات مع العراق خلال محادثات مطلع الأسبوع مع رجل الدين العراقي الشيعي مقتدى الصدر، في إطار جهود دول عربية في الشرق الأوسط لتحجيم نفوذ إيران المتنامي في المنطقة.
وقال مساعد بارز للصدر إنه اجتمع مع ولي عهد أبو ظبي نائب قائد القوات المسلحة في الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الأحد في أبو ظبي.
كذلك بحث الصدر في سبل تحسين التفاهم بين السنة والشيعة خلال اجتماع أمس مع أحد كبار رجال الدين في أبو ظبي أحمد الكبيسي. وقال مكتب الصدر في بغداد في بيان في موقعه الالكتروني: "شدد الجانبان على أهمية العمل بالروح الإسلامية الأصيلة ونبذ العنف والفكر المتشدد وأن يحوز صوت الاعتدال على المساحة الأكبر في خضم التوترات الطائفية التي تشهدها المنطقة والعالم".
ومن شأن التقارب مع الصدر الذي ينتشر أتباعه بين فقراء الحضر في بغداد وجنوب العراق أن يساعد الدول السنية على تخفيف قبضة طهران على شيعة العراق واحتواء نفوذها.
وقد قطعت الإمارات والسعودية ومصر والبحرين علاقاتها مع قطر في 5 حزيران واتهمتها بتمويل الإرهاب والتدخل في شؤون الدول العربية والتقارب مع إيران.
ونقلت وكالة الأنباء الإماراتية "و ا م" عن ولي عهد أبوظبي قوله للصدر:"التجربة علمتنا أن ندعو دوماً إلى ما يجمعنا عرباً ومسلمين وأن ننبذ دعاة الفرقة والانقسام".
وتأتي زيارة رجل الدين العراقي للإمارات بعد أسبوعين من زيارته للسعودية حيث اجتمع مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
وبعد الامارات سيتوجه الصدر الى القاهرة، وقال مكتب الصدر في بيان: "الصدر تسلّم الدعوة المصرية ووعد بتلبيتها".
"الحشد الشعبي"
وفي بغداد، أعلنت قوات "الحشد الشعبي" العراقي عن قرب انطلاق عمليات "تحرير" مدينة تلعفر، آخر أكبر معاقل تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في محافظة نينوى بشمال العراق، بمشاركة فصائله، تزامنا مع بدء استعدادات القوات العراقية.
وصرح الناطق باسم هذه القوات النائب أحمد الأسدي خلال مؤتمر صحافي في بغداد بأن "قادة فصائل الحشد الشعبي عقدوا اجتماعاً مفصلاً السبت الماضي مع قيادة الجيش والشرطة للبحث في خطة تحرير تلعفر، ووزعت فيها الواجبات والألوية".
وأضاف :"اليوم نريد أن نصرح بشكل علني أن قوات الحشد الشعبي مشاركة بفاعليةوبجميع محاور العمليات"، موضحاً أنه "تم تحديد تاريخ أولي لانطلاق العمليات، وسيعلن الساعة الصفر القائد العام (رئيس الوزراء حيدر العبادي)، وأتوقع انطلاق العمليات خلال أيام قليلة".
وتضم قوات "الحشد الشعبي" فصائل شيعية، بعضها تدعمه إيران.
وكان الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية محمد الخضري قال أمس إن سلاح الجو العراقي بدأ معركة تحرير مدينة تلعفر من خلال تنفيذ غارات جوية على تحصينات "داعش".
نبض