.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
في اطلالته الاعلامية الاخيرة اول من امس تجنّب الامين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله عامِداً متعمداً الدخول في اي سجال اعلامي او سياسي مع اي جهة من خصومه الداخليين، وتحاشى الرد على اي حملة تناولت الحزب ومواقفه، لكنه في الوقت عينه تعمّد تكراراً التمني على من يعنيهم الامر عدم الانزلاق الى ما سمّاه "المشاركة في عملية الضغط والتهويل" التي تمارسها واشنطن على الحزب.
هذا الامر لم ينطلق من فراغ، فتمنّي السيد نصرالله انطوى بالنسبة الى المراقبين على تحذير مبطّن من ألا يبادر اي فريق لبناني الى التطوع لاداء دور الشريك الداخلي في حملة الضغط الاميركية التي تجددت وتصاعدت مع انطلاق عهد الرئيس دونالد ترامب واتخذت اشكالا وصيغا متعددة.
ولهذا التحذير الملطّف قراءته الممنهجة لدى دوائر القرار في الحزب. فالسيد نصرالله استهل كلامه بوضع الضغوط الاميركية في مرتبة حملة التهويل والتخويف التي لا جدوى منها ولا ثمار مرجوة لها. وهذا وفق معلومات ليس من باب القاء الكلام على عواهنه، بل هو عبارة عن استنتاج لدراسة معمقة وضعتها على طاولة سيد الحزب مجموعة خبراء واختصاصيين كلفتهم قيادة الحزب "تقليب" امر العقوبات المفترضة التي تلوّح بها واشنطن منذ اشهر عدة على وجوهها كافة، واستشراف آثارها المحتملة ونتائجها المنتظرة وفق اسس علمية. وقداستغرقت عملية الدرس اسابيع عدة وكانت الحصيلة ان هذه العقوبات ستبقى عديمة النفع والفائدة ما لم تتطوع جهات داخلية لتضخيمها والابتزاز بها وفرضها "بعبعاً" للتخويف وفرض امر واقع.