مسؤول أميركي لرويترز: هناك تقدم في محاولات التوصل لاتفاق بين أميركا وإيران

اتجاه رئاسي إلى توقيع السلسلة مرفقة بمشاريع تعالج ثغراتها
Smaller Bigger


على وقع الاحتجاجات والتظاهرات والتحركات النقابية والعمالية، عُقد اللقاء الحواري الاقتصادي والمالي في قصر بعبدا بدعوة من رئيس الجمهورية ميشال عون وفي حضور رئيس الحكومة سعد الحريري. اجتمع حول طاولة واحدة كل أفرقاء الانتاج من هيئات اقتصادية وعمال ونقابيين وممثلين للمهن الحرة، والمدارس الخاصة، والمعلمين، بالاضافة الى الوزراء المعنيين بالملفات الاقتصادية والاجتماعية والمالية، ورئيس لجنة المال والموازنة النائب ابرهيم كنعان وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة. 

يؤكد رئيس تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين فؤاد زمكحل لـ"النهار" ان الاجتماع الذي حضره أعاد إحياء الحوار الاقتصادي والاجتماعي الشفاف والصريح الذي تطالب به الهيئات الاقتصادية منذ سنوات، ولكن يعتبر ان هذا الاجتماع يأتي متأخراً، وخصوصا انه يُعقد بعد انتهاء كل مراحل النقاشات حول السلسلة والاجراءات التي رافقتها وبعد إقرارها في المجلس النيابي. وتؤكد مصادر مواكبة لهذا الملف ان لا عودة الى الوراء في موضوع الضرائب والايرادات توازيا مع إقرار السلسلة، لعدم تكبيد خزينة الدولة مزيدا من الديون والاعباء المالية. وتشدد على توجه رئيس الجمهورية لتوقيع قانوني سلسلة الرتب والرواتب والضرائب اللازمة لتأمين الايرادات المطلوية، بالتزامن مع ارسال مجموعة مقترحات ومشاريع قوانين لمعالجة الثغرات فيهما. وفيما يخص هذه المشاريع، تؤكد المعلومات انها تتعلق بصناديق المتقاعدين والقوى الامنية والقوى المسلحة، ولا مشاريع قوانين واقتراحات جديدة قد تطال الاجراءات الضريبية التي أقرها مجلس النواب بشبه إجماع.

بدوره، أكد رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي روجيه نسناس خلال هذا اللقاء الحاجة الى برنامج متوسط الامد قادر على خلق النمو الاقتصادي، يواكبه عقد اجتماعي يضمن الاستقرار. وأوضح أنه من البديهي في أولويات السلسلة الحرص على تأمين حقوق موظفي الإدارات العامة والمعلمين وجميع المتقاعدين، والحرص على تأمين تمويل السلسلة شرط الأخذ في الاعتبار الواقع الاقتصادي الراهن وما يعانيه من انكماش. واعتبر انه لا بد من إصلاحات جذرية وجدية لوقف الهدر بكل أنواعه، والتشدد لضبط الجباية ولتحديث الادارة، وخلق حوافز لتشجيع الاستثمارات.

أما رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، فشدد خلال اللقاء الحواري على أن سلسلة الرتب والرواتب "حاجة للاقتصاد وليست عبئا عليه كما يروج البعض، بل على العكس تماما، فالاقتصاد في حاجة ماسة إليها وخصوصا في المرحلة الحالية، نظرا الى الحركة الاقتصادية التي ستولدها". وأشار الى ان مشروع السلسلة "تشوبه ثغرات ولا سيما الاعتراضات من المتقاعدين والعسكريين أو القضاء وأساتذة الثانوي والعاملين في الجامعة اللبنانية من ملاك إداري وفني ومدربين أو غيرهم".