.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
تابع الشيخ القطري حديثه مع صديقه "القديم" القريب من "حزب الله" الذي اعتبر فيه السعوديّة العدوّ الأوّل لبلاده، فقال استناداً إلى الجهات المُطّلعة والمتُعدِّدة العلاقات المتناقضة نفسها: "ربّما لولا وجود قوّات أميركيّة بالآلاف في القاعدة الجويّة العسكريّة المُشادة ومنذ سنوات في منطقة العيديد القطرية لكانت السعوديّة اجتاحتنا. نحن دولة صغيرة شعبها صغير. نحن وهّابيّون سلفيّون مثل السعوديّة لكن وهّابيِّتنا أكثر حداثة. ونصف قبائلنا سعوديّة الأصل وتنقّلها بين أراضي الدولتين مستمرّ. بعض أبنائها عنده جوازات سفر سعوديّة. وحدودنا البريّة هي الوحيدة لنا مع أي دولة أخرى. أمّا مع إيران فحدودنا البحر، والمسافة بين الدولتين تبلغ نحو 85 ميلاً. وإذا أطلّت مُدمّرة إيرانيّة قبالة سواحلنا يتوقّف تصدير غازنا أكبر ثرواتنا الوطنيّة. ونحن نُصدِّره بالبواخر لأن لا أنابيب عندنا لتصديره بواسطتها. لذلك نحن نحتاج إلى علاقة معها". سأله صديقه: "لماذا أقمتم علاقة مع إسرائيل؟"، أجاب: "أقمناها من أجل أميركا التي نحتاج إلى حمايتها". وتابع: "كانت قطر في الصفّ الأوّل خليجيّاً وكانت السعوديّة في الصف الثاني، وخصوصاً بعدما مرض وزير خارجيّتها الأمير سعود الفيصل. الآن قرّرت "سعوديّة" الأمير محمد بن سلمان أن تعود إلى الصف الأوّل وتُعيدنا إلى الصف الثاني. وهذا ما قاله في حينه وزير الخارجيّة ثم رئيس الحكومة القطريّة السابق الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني". علّق الصديق: "أقمتم علاقة تحالفيّة ربّما عضوية مع "حركة حماس" ومع "الاخوان المسلمين" ومع تركيا أردوغان الإسلاميّة ومع مصر الرئيس "الاخواني" محمد مرسي ومع مجموعات إسلاميّة متشدّدة في ليبيا. تحكّمتم ببعض هؤلاء وحتى مصر الدول العربيّة الأكبر. ظننتم أنّكم اشتريتموهم بالمال. كان حمد بن جاسم الوزير ثم رئيس الحكومة سابقاً يُسكِت مندوب مصر في جامعة الدول العربيّة، وكان يقول لأمينها العام عمرو موسى أمام الجميع: "لم نتّفق على هذا الأمر يا عمرو" أو ما هكذا اتّفقنا. استمرّت قطر بعلاقة معقولة مع إيران، واستمرّت بعلاقة مع "حزب الله" اللبناني كانت اقامتها سابقاً. وخلال الحرب في سوريا وبسببها انقطعت العلاقات بينها وبين الرئيس بشّار الأسد. أمّا "حزب الله" فاستعمل استمرار علاقته معها وتحالفه مع النظام السوري لإطلاق راهبات معلولا اللّواتي خطفتهنّ تنظيمات إسلاميّة إرهابيّة، وكذلك لإطلاق رجال قوى الأمن اللبنانيّة المخطوفين بدورهم منها. كما استعمل استمرار العلاقة نفسها لاطلاق الصيادين القطريّين المخطوفين خارج سوريا. ومع قطر أنجز "الحزب" تسوية البلدات أو المدن الأربعة مضايا والزبداني السنّيتين في القلمون من جهة وكفريا والفوعة الشيعيّتين في الداخل السوري. وهي قضت في حينه بفك الحصار وبتبادل سكاني، علماً أن قسماً من التسوية المذكورة نُفِّذ وجُمِّد القسم الآخر لأسباب معروفة".