خسارة أوربان... ما الذي قد تعنيه خارج المجر؟

14-08-2017 | 23:49
أقوال نصرالله بعد معركة جرود عرسال تصلح أساساً لاستراتيجيّة دفاعيّة


أقوال نصرالله بعد معركة جرود عرسال تصلح أساساً لاستراتيجيّة دفاعيّة
Smaller Bigger

قول الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله في كلمته المتلفزة بعد تحرير جرود عرسال: "نحن نعلّق آمالاً كبيرة على وجود مثل العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية ونراهن عليه، وهو يستطيع أخذ الدولة في الاتجاه الصحيح. ونحن في خدمة الجيش وفي تصرّفه، وشو بدّكم نحن جاهزين. قفوا هنا نقف، ساعدونا نساعد، اتركوا لنا هذه المنطقة نتركها". لكن هذا القول يحتاج إلى ترجمة لتأكيد صدقيته ليصبح صالحاً لأن يكون أساساً لاستراتيجية دفاعية تجعل الدولة هي التي تقرر متى وأين وكيف يستخدم سلاح "حزب الله". فعندما عُرضت الاستراتيجية على هذا الأساس تجاهلها الحزب وانتهت جلسات الحوار الوطني من دون نتيجة. فإذا كان "حزب الله" بات اليوم مقتنعاً وجاهزاً للقبول بأن يكون سلاحه في تصرّف الدولة والجيش ويلتزم ما يطلبه منه، فما على الرئيس عون سوى الدعوة في أقرب وقت إلى جلسة حوار تترجم كلام الأمين العام للحزب نصاً في اتفاق على استراتيجية، ويسجَّل للعهد انجاز مهم إذا تحقّق. 

أما إذا كان السيد نصرالله قد قال ما قاله حصراً بمعركة جرود عرسال ولمواجهة "داعش" وليحقق الجيش انتصاراً سريعاً وحاسماً بأقل كلفة بشرية، فهذا أمر آخر ولا يحل مشكلة سلاح "حزب الله" ولا الخلاف السياسي القائم حوله. فإذا كان السيد نصرالله هو فعلاً لا قولاً مع الرئيس عون ويثق به وبخطّه السياسي ويريد أن تقوم الدولة القوية القادرة في عهده بحيث لا يكون سلاح غير سلاحها، فما عليه سوى القبول بوضع سلاح الحزب في كنف الدولة، أو أقلّه في إمرتها، كي يكون للدولة وحدها حق اتخاذ قرار الحرب والسلم، وليس لأي حزب أو طائفة. أمّا إذا ظل هذا القرار المُهم لحزب أو لطائفة ولا علاقة للدولة به، فلن تقوم في لبنان دولة ولن يكون فيه استقرار ولا ازدهار.