أبقى الرئيس الاميركي دونالد ترامب الخيار العسكري وارداً ضمن الاجراءات التي يمكن ان يتخذها ضد كوريا الشمالية، بعد بضع ساعات فقط من دعوات وجهتها الصين الى تجنب الخطاب الذي من شأنه تأجيج التوتر.
وجاء في بيان صادر عن البيت الابيض ان "الولايات المتحدة مستعدة مع حلفائها لاتخاذ رزمة واسعة من الاجراءات الديبلوماسية والاقتصادية والعسكرية" لوضع حد للتهديد النووي الكوري الشمالي.
وأصدر البيت الابيض بيانه اثر مشاورات هاتفية جرت السبت بين ترامب والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون تناولت الازمة مع كوريا الشمالية.
وأوضحت الرئاسة الفرنسية ان ماكرون تشاور هاتفياً مع نظيره الاميركي "بهدف دفع كوريا الشمالية الى الوفاء بالتزاماتها الدولية".
الصين قلقة
وأعربت الصين، وهي طرف رئيسي في الملف الكوري الشمالي، ودول اخرى عن قلقها من الحرب الكلامية بين واشنطن وبيونغ يانغ. وأبلغ الرئيس الصيني شي جينبينغ الرئيس الاميركي هذا القلق مباشرة في اتصال هاتفي.
وقالت وزارة الخارجية الصينية إن الرئيس الصيني حض ترامب على تجنب "الأقوال والأفعال" التي من شأنها أن "تؤجج" التوتر في شبه الجزيرة الكورية، وممارسة ضبط النفس والسعي الى تسوية سياسية.
وأصدر البيت الابيض بياناً جاء فيه أن الرئيسين الاميركي والصيني "اتفقا على أن توقف كوريا الشمالية سلوكها الاستفزازي والتصعيدي" وأنهما ملتزمان نزع الاسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية.
"السي أي إي"
ورأى مايك بومبيو مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي إي" أن كوريا الشمالية تطور قدراتها على شن هجوم نووي على الولايات المتحدة "بوتيرة مقلقة"، لكنه حرص على تقليل خطر حصول مواجهة عسكرية وشيكة مع بيونغ يانغ.
وسئل عن مدى احتمال سقوط صاروخ نووي كوري شمالي على الأراضي الأميركية خلال مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، فأجاب بومبيو: "كل مرة يجرون فيها تجارب صاروخية، يزدادون خبرة، والأمر سيان إن جربوا صاروخاً نووياً ويمكننا القول إنهم يتقدمون بوتيرة مقلقة".
وعندما سئل هل على الأميركيين أن يقلقوا من اشتداد التوتر مع النظام الكوري الشمالي، أجاب: "ما من أمر وشيك طبعا ولكن لا بد من التنبه إلى أن ازدياد إمكان استهداف الولايات المتحدة بصاروخ نووي هو تهديد خطر جدا".
سكان غوام يصلّون
ونشر حاكم غوام إيدي كالفو في حسابه بموقع "فايسبوك" للتواصل الاجتماعي تسجيل فيديو لاتصال هاتفي اجراه مع ترامب الذي أكد فيه ان "القوات الاميركية مستعدة لضمان أمن وسلامة سكان غوام".
ورد الحاكم الذي ينتمي الى الحزب الجمهوري والفخور على ما يبدو بهذه المكالمة الهاتفية: "لم أشعر يوماً بالامان كما أشعر منذ ان وصلتم الى السلطة".
وفي قداس الاحد، تضرع الكاثوليك في الجزيرة الى الله ان "يحنن قلب" الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون ويشغله عن خططه لاطلاق الصواريخ لانهم "أبرياء".
وقالت دورا سالازار (82 سنة) في هاغاتنا عاصمة غوام حيث شاركت في صلاة "من أجل السلام" :"نحن أبرياء. نصلي من أجل ان يلهمه الله لان الله يحبه. هذه هي صلاتي".
ويسود الهدوء الجزيرة حيث يتوجه السياح والسكان الى الشاطئ، لكن التهديد الكوري الشمالي كان في صلب عظات الاحد. وقال الاب مايك كريسوستومو ان "الامر يتعلق بان نظهر للعوالم والامم والدول الاخرى ان غوام قد تكون صغيرة لكن ايماننا وثقتنا كبيران".
ملايين المتطوعين الكوريين الشماليين
وفي ظل التوتر الحالي بين بيونغ يانغ وواشنطن، قالت كوريا الشمالية إن قرابة 3.5 ملايين مواطن تطوعوا للانضمام إلى صفوف جيشها أو العودة إليه لمقاومة عقوبات جديدة من الأمم المتحدة وقتال الولايات المتحدة.
وأوردت صحيفة "رودونغ سينمون" الكورية الشمالية أن المتطوعين عرضوا الانضمام إلى الجيش الشعبي الكوري بعدما أصدرت "وكالة الأنباء المركزية الكورية" الشمالية بيانا الاثنين الماضي نددت فيه بالعقوبات الجديدة التي فرضتها الأمم المتحدة رداً على التجارب الصاروخية لكوريا الشمالية الصاروخية.
نبض