.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
كانت مهمة صعبة انما غير مستحيلة قام بها رئيس الحكومة سعد الحريري في زيارته الى الكويت. ومن اولى نتائجها انها أدت الى قرار تبلّغه من السلطات الكويتية بالفصل بين الحفاظ على العلاقة المتينة مع لبنان والتعامل مع من تعتبر انهم مرتبطون بـ "خلية العبدلي".
وبدا واضحاً ان المحادثات التي اجراها الرئيس الحريري مع أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجاير الصباح ورئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح وعدد من المسؤولين الكويتيين الكبار لم ولن تبدّل في واقع الأحكام المبرمة التي صدرت بحق اعضاء "خلية العبدلي"، ولا في نتيجة التحقيقات والاعترافات التي دفعت الكويت الى إرسال مذكرة احتجاج رسمية للبنان في حزيران الماضي، وما زالت السلطات الكويتية تنتظر جواباً لبنانياً رسمياً على ما تضمنته من اتهامات موجّهة الى "حزب الله" تقول انها مبنية على أدلة واعترافات.
وفِي هذا الإطار، كان وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح واضحاً بان بلاده "سوف تقدم الأدلة التي لديها في قضية العبدلي ليردوا عليها في لبنان بحجة مقابل الحجة". ورداً على نفي "حزب الله" لهذه الاتهامات قال: "نحن لدينا اعترافات والاعتراف هو سيّد الأدلة وننتظر من اخواننا في لبنان بعدما صدرت حيثيات الحكم وارتباط حزب الله بهذه الخلية ونوعية المساعدة التي قدمها أفراد من حزب الله للخلية، عليهم ان يقدموا الحجة مقابل الحجة، وان يطلعوا على ما لدينا من ادلة، والامور هي بقدر ما لدينا من ادلة".
وعلم ان الجانب الكويتي عاتب بقوة، خصوصاً أن الكويت لطالما وقفت الى جانب لبنان بكل محطاته وكل مناطقه من دون تمييز او منّة، وابرز دليل كيف تعاملت معه خلال حرب تموز.
والاستياء الذي عبّر عنه أركان دولة الكويت عكسه الحريري بكلامه بعد جولتي المحادثات، الا انه بدا مطمئناً الى انه لن تكون هناك اجراءات بحق لبنان. وإذ اعلن عن تعاون قضائي - امني بين البلدين، علم انه سيوفد وزير الداخلية نهاد المشنوق قريباً الى الكويت في اطار المتابعة والمعالجة لهذه القضية التي اخذها على عاتقه الشخصي.