.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
عشية جلوس المشاركين الى طاولة الحوار التي تنعقد اليوم في قصر بعبدا، كانت المعطيات تشير الى ان مأزق سلسلة الرتب والرواتب التي هي موضوع الحوار الذي دعا اليه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ولّد استشعارا بخطورة تشبه تلك التي عرفها لبنان في بداية التسعينات، والتي أطاحت حكومة الرئيس عمر كرامي في "ثورة الدواليب" الشهيرة التي مهدت لاحقا لإزاحة الرئيس حسين الحسيني من رئاسة مجلس النواب. أما من خرج رابحا في تلك المرحلة فكان رئيس الجمهورية الياس الهراوي، كما أتى رابحا على حصان أبيض الرئيس رفيق الحريري بحكومة إنقاذ من انهيار الليرة، فيما وصل سعيداً الى رئاسة مجلس النواب ولا يزال الرئيس نبيه بري. لكن المقارنة بين زمن التسعينات والزمن الحالي تنقطع لأسباب شتى، أهمها ان عهد الرئيس عون الذي لم يمضِ على وصوله الى سدة الرئاسة عام مهدد قبل غيره بتبعات أي انهيار مالي في ظل انسداد الآفاق الاقتصادية لأسباب داخلية وإقليمية ودولية. ولا ينفع هنا تحميل الحكومة ورئيسها المسؤولية. فسعد الحريري هو إبن رفيق الحريري، وإذا ما سقط لن يكون هناك من بديل ينتشل لبنان من الانهيار كما فعل والده في التسعينات في ظروف كانت مثلى للانقاذ. كما أن البديل من بري لن يكون إلا بري لأسباب شتى. وعليه بدا رئيس الجمهورية في الايام الأخيرة حريصا على أن يكون الجميع شركاء في غرم نتائج تطبيق السلسلة وليس شركاء في غنم المكاسب السياسية.