أعيدوا إليَّ وطني…

13-08-2017 | 23:36
سلسلة الرتب والرواتب والضرائب الجديدة: ما سيأخذه اللبناني من زيادة سيخسره بفعل ارتفاع الأسعار


سلسلة الرتب والرواتب والضرائب الجديدة: ما سيأخذه اللبناني من زيادة سيخسره بفعل ارتفاع الأسعار
Smaller Bigger

ينتظر مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب نتائج اللقاء الاقتصادي التشاوري الموسع الذي دعا اليه رئيس الجمهورية ميشال عون اليوم لمناقشة ايجابياته وسلبياته، ليبنى على الشيء مقتضاه. فإما ان يوقع مشروع القانون أو يعيده الى المجلس النيابي لإجراء التعديلات التي تطالب بها الهيئات الاقتصادية. 

وفي الانتظار، ينظر بعض الاقتصاديين بقلق الى ما سترتبه الضرائب الجديدة أو الإضافية من دون أن تواكبها إصلاحات مالية حقيقية تستهدف تحسين وضع المالية العامة للدولة، وتالياً تخفيف وطأة العجز المالي والدين العام على النشاط الاقتصادي والنمو الحقيقي العام في لبنان.

فحجم الناتج المحلي الإجمالي (GDP) للبنان مقدّر عند مستوى 52 مليار دولار للعام 2016 بحسب تقديرات المؤسسات المالية الدولية والمراجع الاقتصادية المحلية، ويُقدّر أن يكون معدل النمو الاقتصادي الحقيقي لعام 2017 بحدود 2 – 2.5%، بما يرفع تقديرات الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى نحو 53.3 مليار دولار للسنة الجارية. ومع هذه السلسلة والضرائب المقرّة، هل يتحقق هذا النمو الاقتصادي في 2017؟ وهل ستتحسّن مداخيل المواطنين وتتعزز قاعدة إيرادات الضرائب وتالياً الإيرادات العامة؟

ينطلق الخبير الاقتصادي ومستشار مركز الدراسات االاقتصادية في"فرنسبنك" الدكتور عماد شهاب من بعض الحقائق عن الاقتصاد ليسلط الضوء على الانعكاسات المتوقعة من جراء الضرائب الجديدة. وبرأيه "ان وضع كتلة نقدية جديدة بحدود 1128 مليار ليرة في السوق سيؤدي حكماً إلى رفع معدل التضخم في الاقتصاد، علماً بأن الأشهر الأولى من السنة الجارية شهدت ارتفاعاً في الأسعار (4.5% على أساس سنوي في النصف الأول من 2017). ثم هناك التضخم المستورد نتيجة ارتفاع أسعار صرف بعض العملات الأجنبية ولا سيّما الاورو الذي ارتفع نحو 10% في النصف الأول من السنة. وهذا التضخم الجديد سيصيب حتماً القدرة الشرائية للمواطنين، الأمر الذي يعني إمكان عدم زيادة الدخل الحقيقي للمواطنين، وتالياً إمكان عدم زيادة الإنفاق الاستهلاكي الحقيقي لقطاع الأسر كما هو مأمول لتحريك النشاط الاقتصادي العام، خصوصاً أن جزءاً من التعويضات التي سيحصل عليها المواطنون والتي ستجد طريقها إلى حساباتهم في المصارف سيصيبها ارتفاع معدل الفائدة على الودائع المصرفية. أضف أن جزءا آخر من هذه التعويضات ستشملها الضرائب الجديدة أو الإضافية".