.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
طوال أربعة أيام توالياً، وجّه الرئيس الاميركي دونالد ترامب تهديدات نابية وعدائية غير مسبوقة حذّر فيها الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ- أون البالغ من العمر 33 سنة والمعروف بمزاجه الغريب وتهوره ودمويته.
قال ترامب إنه إذا واصل كيم تهديداته لاميركا وحلفائها، فانه سيتعرض لرد "ناري وغاضب لم ير العالم مثله من قبل". وبدل ان يعدّل ترامب نبرته الفظة بعد ردود الفعل القلقة من داخل البلاد وخارجها، رأى انه كان يجب ان يعتمد لغة أقوى.
وفي اليوم الرابع (الجمعة) أطلق ترامب تغريدة صباحية ضد كوريا الشمالية جاء فيها أن الحلول العسكرية للتوتر القديم بين البلدين باتت جاهزة، واستخدم عبارة تستخدم منذ أجيال لوصف البندقية بعد تذخيرها وفتح زنادها تمهيداً لاطلاق النار.
وخلال أقل من أسبوع، فاجأ ترامب حتى وزراءه وكبار مساعديه عندما أطلق الثلثاء تهديده المباشر لكيم، وواصل تصعيده اللفظي ، ووضع الولايات المتحدة على طريق مواجهة مع رئيس دولة معزولة وفقيرة لكنه يملك مخالب نووية وصاروخية جارحة يمكن اذا رأى ان نظامه السياسي وحكم سلالته الذي بدأ في 1952 مهددان بالانهيار، ان يستخدم قواته النظامية الضخمة، وترسانته النووية والصاروخية، في نزاع سيكون الاكثر دموية في العالم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
ورأى الخبير في شؤون شرق آسيا غوردون تشانغ، الذي نشر كتابا قبل عقد من الزمن بعنوان " المواجهة النووية: كوريا الشمالية تتحدى العالم"، في حوار مع "النهار"، ان "هناك مخاطر حقيقية لتصعيد المواجهة عسكريا". وأشار في هذا السياق الى وجود " مساعدين لترامب يرغبون في مثل هذا التصعيد"، كما ان كيم الذي هدد باطلاق أربعة صواريخ الى محيط جزيرة غوام الاميركية في وسط المحيط الهادئ، ليس لضربها بل لاظهار قدراته الصاروخية، قد يضطر الى تنفيذ هذا التهديد.
وقال تشانغ إن القوات الاميركية لم تكن لتعترض مثل هذه الصواريخ وتحاول اسقاطها بصواريخ مضادة للصواريخ، لكنها هذه المرة قد تضطر الى ذلك، حتى لو تكن الصواريخ تستهدف الجزيرة بل محيطها. وفي حال اطلاق كوريا الشمالية الصواريخ، حتى ولو لم تكن تستهدف الجزيرة، فان القوات الاميركية سوف تعترضها هذه المرة وتسقطها، وهذه خطوة قد يضطر كيم الى الرد عليها، وقد لا يكون في الامكان عندها وقف انزلاق البلدين الى مواجهة عسكرية.